تفسير سورة محمد الآية ٣٣ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 47 محمد > الآية ٣٣

۞ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوٓا۟ أَعْمَـٰلَكُمْ ٣٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَلاَ تُبْطِلُواْ أعمالكم ﴾ أي لا تحبطوا الطاعات بالكبائر، كقوله تعالى: ﴿ لا تَرْفَعُواْ أصواتكم فَوْقَ صَوْتِ النبى ﴾ [الحجرات: 2] إلى أن قال: ﴿ أَن تَحْبَطَ أعمالكم ﴾ [الحجرات: 20] وعن أبي العالية: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرون أنه لا يضر مع الإيمان ذنب، كما لا ينفع مع الشرك عمل، حتى نزلت ﴿ وَلاَ تُبْطِلُواْ أعمالكم ﴾ فكانوا يخافون الكبائر على أعمالهم.

وعن حذيفة: فخافوا أن تحبط الكبائر أعمالهم.

وعن ابن عمر: كنا نرى أنه ليس شيء من حسناتنا إلا مقبولاً، حتى نزل ﴿ وَلاَ تُبْطِلُواْ أعمالكم ﴾ فقلنا: ما هذا الذي يبطل أعمالنا؟

فقلنا: الكبائر الموجبات والفواحش، حتى نزل ﴿ إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء ﴾ [النساء: 116] فكففنا عن القول في ذلك، فكنا نخاف على من أصاب الكبائر ونرجو لمن لم يصبها.

وعن قتادة رحمه الله: رحم الله عبداً لم يحبط عمله الصالح بعمله السيء.

وقيل: لا تبطلوها بمعصيتهما.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: لا تبطلوها بالرياء والسمعة، وعنه: بالشك والنفاق، وقيل: بالعجب؛ فإنّ العجب يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب.

وقيل: ولا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله