تفسير سورة محمد الآيات ٣٦-٣٨ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 47 محمد > الآيات ٣٦-٣٨

إِنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌۭ وَلَهْوٌۭ ۚ وَإِن تُؤْمِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْـَٔلْكُمْ أَمْوَٰلَكُمْ ٣٦ إِن يَسْـَٔلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا۟ وَيُخْرِجْ أَضْغَـٰنَكُمْ ٣٧ هَـٰٓأَنتُمْ هَـٰٓؤُلَآءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِۦ ۚ وَٱللَّهُ ٱلْغَنِىُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ ۚ وَإِن تَتَوَلَّوْا۟ يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓا۟ أَمْثَـٰلَكُم ٣٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ ﴾ ثواب إيمانكم وتقواكم ﴿ وَلاَ يَسْئَلْكُمْ أمْوَالَكُمْ ﴾ أي ولا يسألكم جميعها، إنما يقتصر منكم على ربع العشر، ثم قال: ﴿ إِن يَسْألْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ ﴾ أي يجهدكم ويطلبه كله، والإحفاء: المبالغة وبلوغ الغاية في كل شيء، يقال: أحفاه في المسألة إذا لم يترك شيئاً من الإلحاح.

وأحفى شاربه: إذا استأصله ﴿ تَبْخَلُواْ وَيُخْرِجْ أضغانكم ﴾ أي تضطغنون على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتضيق صدوركم لذلك، وأظهرتم كراهتكم ومقتكم لدين يذهب بأموالكم، والضمير في ﴿ يُخْرِجَ ﴾ لله عز وجل، أي يضغنكم بطلب أموالكم.

أو للبخل؛ لأنه سبب الاضطغان، وقرئ ﴿ تخرج ﴾ بالنون.

ويخرج، بالياء والتاء مع فتحهما ورفع أضغانكم ﴿ هؤلاءآء ﴾ موصول بمعنى الذين صلته ﴿ تُدْعَوْنَ ﴾ أي أنتم الذين تدعون.

أو أنتم يا مخاطبون هؤلاء الموصوفون، ثم استأنف وصفهم، كأنهم قالوا: وما وصفنا؟

فقيل: تدعون ﴿ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ الله ﴾ قيل: هي النفقة في الغزو.

وقيل: الزكاة، كأنه قيل: الدليل على أنه لو أحفاكم لبخلتم وكرهتم العطاء واضطغنتم أنكم تدعون إلى أداء ربع العشر، فمنكم ناس يبخلون به، ثم قال: ﴿ وَمَن يَبْخَلْ ﴾ بالصدقة وأداء الفريضة.

فلا يتعداه ضرر بخله، وإنما ﴿ يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ﴾ يقال بخلت عليه وعنه، وكذلك ضننت عليه وعنه.

ثم أخبر أنه لا يأمر بذلك ولا يدعو إليه لحاجته إليه، فهو الغني الذي تستحيل عليه الحاجات، ولكن لحاجتكم وفقركم إلى الثواب ﴿ وَإِن تَتَوَلَّوْاْ ﴾ معطوف على: وإن تؤمنوا وتتقوا ﴿ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ﴾ يخلق قوماً سواكم على خلاف صفتكم راغبين في الإيمان والتقوى، غير متولين عنهما، كقوله تعالى: ﴿ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ﴾ [إبراهيم: 19] وقيل: هم الملائكة.

وقيل: الأنصار.

وعن ابن عباس: كندة والنخع.

وعن الحسن: العجم.

وعن عكرمة: فارس والروم.

وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القوم وكان سلمان إلى جنبه، فضرب على فخذه وقال: «هذا وقومه، والذي نفسي بيده، لو كان الإيمان منوطاً بالثريا لتناوله رجال من فارس» وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة محمد صلى الله عليه وسلم كان حقاً على الله أن يسقيه من أنهار الجنة»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل