تفسير سورة الفتح الآية ٢١ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 48 الفتح > الآية ٢١

وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُوا۟ عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرًۭا ٢١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 1 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وأخرى ﴾ معطوفة على هذه، أي: فعجل لكم هذه المغانم ومغانم أخرى ﴿ لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا ﴾ وهي مغانم هوازن في غزوة حنين، وقال: لم تقدروا عليها لما كان فيها من الجوالة ﴿ قَدْ أَحَاطَ الله بِهَا ﴾ أي قدر عليها واستولى وأظهركم عليها وغنمكموها.

ويجوز في ﴿ أخرى ﴾ النصب بفعل مضمر، يفسره ﴿ قَدْ أَحَاطَ الله بِهَا ﴾ تقديره: وقضى الله أخرى قد أحاط بها.

وأما ﴿ لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا ﴾ فصفة لأخرى، والرفع على الابتداء لكونها موصوفة بلم تقدروا، وقد أحاط بها: خبر المبتدأ، والجرّ بإضمار رُبّ.

فإن قلت: قوله تعالى: ﴿ وَلِتَكُونَ ءايَةً لّلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الفتح: 20] كيف موقعه؟

قلت: هو كلام معترض.

ومعناه: ولتكون الكفة آية للمؤمنين فعل ذلك.

ويجوز أن يكون المعنى: وعدكم المغانم، فعجل هذه الغنيمة وكف الأعداء لينفعكم بها، ولتكون آية للمؤمنين إذا وجدوا وعد الله بها صادقاً، لأنّ صدق الإخبار عن الغيوب معجزة وآية، ويزيدكم بذلك هداية وإيقاناً.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله