الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 5 المائدة > الآية ٩٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةنزلت عام الحديبية ابتلاهم الله بالصيد وهم محرمون، وكثر عندهم حتى كان يغشاهم في رحالهم فيستمكنون من صيده، أخذاً بأيديهم وطعناً برماحهم ﴿ لِيَعْلَمَ الله مَن يَخَافُهُ بالغيب ﴾ ليتميز من يخاف عقاب الله وهو غائب منتظر في الآخرة فيتقي الصيد، ممن لا يخافه فيقدم عليه ﴿ فَمَنِ اعتدى ﴾ فصاد ﴿ بَعْدَ ذَلِكَ ﴾ الابتلاء فالوعيد لاحق به.
فإن قلت: ما معنى التقليل والتصغير في قوله: ﴿ بِشَيْء مّنَ الصيد ﴾ ؟
قلت: قلل وصغر ليعلم أنه ليس بفتنة من الفتن العظام التي تدحض عندها أقدام الثابتين، كالابتلاء ببذل الأرواح والأموال، وإنما هو شبيه بما ابتلى به أهل أيلة من صيد السمك، وأنهم إذا لم يثبتوا عنده فكيف شأنهم عند ما هو أشدّ منه.
وقرأ إبراهيم: يناله، بالياء.
<div class="verse-tafsir"