تفسير سورة ق الآيات ٣٨-٤٣ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 50 ق > الآيات ٣٨-٤٣

وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍۢ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍۢ ٣٨ فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ ٣٩ وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَـٰرَ ٱلسُّجُودِ ٤٠ وَٱسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ ٱلْمُنَادِ مِن مَّكَانٍۢ قَرِيبٍۢ ٤١ يَوْمَ يَسْمَعُونَ ٱلصَّيْحَةَ بِٱلْحَقِّ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلْخُرُوجِ ٤٢ إِنَّا نَحْنُ نُحْىِۦ وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا ٱلْمَصِيرُ ٤٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ فاصبر على مَا يَقُولُونَ ﴾ أي اليهود ويأتون به من الكفر والتشبيه.

وقيل: فاصبر على ما يقول المشركون من إنكارهم البعث؛ فإنّ من قدر على خلق العالم قدر على بعثهم والانتقام منهم.

وقيل: هي منسوخة بآية السيف.

وقيل: الصبر مأمور به في كل حال ﴿ بِحَمْدِ رَبّكَ ﴾ حامداً ربك، والتسبيح محمول على ظاهره أو على الصلاة، فالصلاة ﴿ قَبْلَ طُلُوعِ الشمس ﴾ الفجر ﴿ وَقَبْلَ الغروب ﴾ الظهر والعصر ﴿ وَمِنَ اليل ﴾ العشاآن.

وقيل التهجد ﴿ وأدبار السجود ﴾ التسبيح في آثار الصلوات، والسجود والركوع يعبر بهما عن الصلاة.

وقيل النوافل بعد المكتوبات.

وعن علي رضي الله عنه: الركعتان بعد المغرب.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من صلى بعد المغرب قبل أن يتكلم كتبت صلاته في عليين» وعن ابن عباس رضي الله عنهما: الوتر بعد العشاء.

والأدبار: جمع دبر.

وقرئ: ﴿ وأدبار ﴾ من أدبرت الصلاة إذا انقضت وتمت.

ومعناه: ووقت انقضاء السجود، كقولهم: آتيك خفوق النجم ﴿ واستمع ﴾ يعني واستمع لما أخبرك به من حال يوم القيامة.

وفي ذلك تهويل وتعظيم لشأن المخبر به والمحدّث عنه، كما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال سبعة أيام لمعاذ بن جبل: «يا معاذاً اسمع ما أقول لك» ، ثم حدّثه بعد ذلك.

فإن قلت: بم انتصب اليوم؟

قلت: بما دل عليه ﴿ ذَلِكَ يَوْمُ الخروج ﴾ أي: يوم ينادي المنادي يخرجون من القبور.

ويوم يسمعون: بدل من ﴿ يَوْمَ يُنَادِ ﴾ و ﴿ المناد ﴾ إسرافيل ينفخ في الصور وينادي: أيتها العظام البالية والأوصال المنقطعة واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة إنّ الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء.

وقيل: إسرافيل ينفخ وجبريل ينادي بالحشر ﴿ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ ﴾ من صخرة بيت المقدس، وهي أقرب الأرض من السماء باثني عشر ميلاً، وهي وسط الأرض.

وقيل: من تحت أقدامهم.

وقيل: من منابت شعورهم يسمع من كل شعرة: أيتها العظام البالية، و ﴿ الصيحة ﴾ النفخة الثانية ﴿ بالحق ﴾ متعلق بالصيحة، والمراد به البعث والحشر للجزاء.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله