تفسير سورة الأنعام الآية ١٤١ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 6 الأنعام > الآية ١٤١

۞ وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ جَنَّـٰتٍۢ مَّعْرُوشَـٰتٍۢ وَغَيْرَ مَعْرُوشَـٰتٍۢ وَٱلنَّخْلَ وَٱلزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَـٰبِهًۭا وَغَيْرَ مُتَشَـٰبِهٍۢ ۚ كُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ ۖ وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ ١٤١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أَنشَأَ جنات ﴾ من الكروم ﴿ معروشات ﴾ مسموكات ﴿ وَغَيْرَ معروشات ﴾ متروكات على وجه الأرض لم تعرّش.

وقيل: ﴿ المعروشات ﴾ ما في الأرياف والعمران مما غرسه الناس واهتموا به فعرّشوه ﴿ وَغَيْرَ معروشات ﴾ مما أنبته الله وحشياً في البراري والجبال، فهو غير معروش.

يقال: عرّشت الكرم، إذا جعلت له دعائم وسمكاً تعطف عليه القضبان.

وسقف البيت: عرّشه ﴿ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ ﴾ في اللون والطعم والحجم والرائحة.

وقرئ: ﴿ أكله ﴾ بالضم والسكون وهو ثمره الذي يؤكل.

والضمير للنخل والزرع داخل في حكمه، لكونه معطوفاً عليه.

ومختلفاً: حال مقدّرة لأنه لم يكن وقت الإنشاء كذلك، كقوله تعالى: ﴿ فادخلوها خالدين ﴾ [الزمر: 73] .

وقرئ: ﴿ ثمرة ﴾ بضمتين.

فإن قلت: ما فائدة قوله: ﴿ إِذَا أَثْمَرَ ﴾ وقد علم أنه إذا لم يثمر لم يؤكل منه؟

قلت: لما أبيح لهم الأكل من ثمره قيل: إذا أثمر، ليعلم أن أول وقت الإباحة وقت إطلاع الشجر الثمر، لئلا يتوهم أنه لا يباح إلاّ إذا أدرك وأينع ﴿ وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ﴾ الآية مكية، والزكاة إنما فرضت بالمدينة، فأريد بالحق ما كان يتصدّق به على المساكين يوم الحصاد، وكان ذلك واجباً حتى نسخه افتراض العشر، ونصف العشر.

وقيل مدنية، والحق هو الزكاة المفروضة.

ومعناه: واعزموا على إيتاء الحق واقصدوه واهتموا به يوم الحصاد، حتى لا تؤخروه عن أول وقت يمكن فيه الإيتاء ﴿ وَلاَ تُسْرِفُواْ ﴾ في الصدقة كما روي عن ثابت بن قيس بن شماس: أنه صرم خمسمائة نخلة ففرّق ثمرها كله ولم يدخل منه شيئاً إلى منزله ﴿ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ البسط فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُوراً ﴾ [الإسراء: 29] .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده