الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 65 الطلاق > الآيات ٤-٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةروي أن ناساً قالوا: قد عرفنا عدة ذوات الأقراء، فما عدة اللائي لا يحضن؛ فنزلت: فمعنى ﴿ إِنِ ارتبتم ﴾ : إن أشكل عليكم حكمهن وجهلتم كيف يعتددن فهذا حكمهنّ، وقيل: إن ارتبتم في ذم البالغات مبلغ اليأس وقد قدروه بستين سنة وبخمس وخمسين، أهو دم حيض أو استحاضة؟
﴿ فَعِدَّتُهُنَّ ثلاثة أَشْهُرٍ ﴾ وإذا كانت هذه عدة المرتاب بها، فغير المرتاب بها أولى بذلك ﴿ والائى لَمْ يَحِضْنَ ﴾ هن الصغائر.
والمعنى: فعدتهن ثلاثة أشهر، فحذف لدلالة المذكور عليه.
اللفظ مطلق في أولات الأحمال، فاشتمل على المطلقات والمتوفى عنهن.
وكان ابن مسعود وأبيّ وأبو هريرة وغيرهم لا يفرقون.
وعن علي وابن عباس: عدة الحامل المتوفى عنها أبعد الأجلين.
وعن عبد الله: من شاء لاعنته أنّ سورة النساء القصرى نزلت بعد التي في البقرة، يعني: أنّ هذا اللفظ مطلق في الحوامل.
وروت أم سلمة: أنّ سبيعة الأسلمية ولدت بعد وفاة زوجها بليال، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها: «قد حللت فانكحي» ﴿ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ﴾ ييسر له من أمره ويحلل له من عقده بسبب التقوى ﴿ ذَلِكَ أَمْرُ الله ﴾ يريد ما علم من حكم هؤلاء المعتدات.
والمعنى: ومن يتق الله في العمل بما أنزل الله من هذه الأحكام وحافظ على الحقوق الواجبة عليه مما ذكر من الإسكان وترك الضرار والنفقة على الحوامل وإيتاء أجر المرضعات وغير ذلك: استوجب تكفير السيئات والأجر العظيم.
<div class="verse-tafsir"