تفسير سورة الملك الآيات ١٣-١٤ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 67 الملك > الآيات ١٣-١٤

وَأَسِرُّوا۟ قَوْلَكُمْ أَوِ ٱجْهَرُوا۟ بِهِۦٓ ۖ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١٣ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ ١٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ظاهره الأمر بأحد الأمرين: الإسرار والإجهار.

ومعناه: ليستو عندكم إسراركم وإجهاركم في علم الله بهما، ثم أنه علله ب (بإنه عليم بذات الصدور) أي بضمائرها قبل أن تترجم الألسنة عنها، فكيف لا يعلم ما تكلم به.

ثم أنكر أن لا يحيط علماً بالمضمر والمسر والمجهر ﴿ مَنْ خَلَقَ ﴾ الأشياء، وحاله أنه اللطيف الخبير، المتوصل علمه إلى ما ظهر من خلقه وما بطن.

ويجوز أن يكون ﴿ مَنْ خَلَقَ ﴾ منصوباً بمعنى: ألا يعلم مخلوقه وهذه حاله.

وروي أنّ المشركين كانوا يتكلمون فيما بينهم بأشياء، فيظهر الله رسوله عليها، فيقولون: أسروا قولكم لئلا يسمعه إله محمد، فنبه الله على جهلهم.

فإن قلت: قدرت في ﴿ أَلاَ يَعْلَمُ ﴾ مفعولاً على معنى: ألا يعلم ذلك المذكور مما أضمر في القلب وأظهر باللسان من خلق، فهلا جعلته مثل قولهم: هو يعطي ويمنع؛ وهلا كان المعنى: ألا يكون عالماً من هو خالق؛ لأنّ الخلق لا يصح إلا مع العلم؟

قلت: أبت ذلك الحال التي هي قوله: ﴿ وَهُوَ اللطيف الخبير ﴾ لأنك لو قلت: ألا يكون عالماً من هو خالق وهو اللطيف الخبير: لم يكن معنى صحيحاً؛ لأنّ ألا يعلم معتمد على الحال.

والشيء لا يوقت بنفسه، فلا يقال: ألا يعلم وهو عالم، ولكن ألا يعلم كذا وهو عالم بكل شيء.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل