الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 77 المرسلات > الآيات ٧-١٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةإن الذي توعدونه من مجيء يوم القيامة لكائن نازل لا ريب فيه، وهو جواب القسم، وعن بعضهم: أن المعنى: ورب المرسلات ﴿ طُمِسَتْ ﴾ محيت ومحقت.
وقيل: ذهب بنورها ومحق ذواتها، موافق لقوله (انتثرت) و(انكدرت) ويجوز أن يمحق نورها ثم تنتثر ممحوقة النور ﴿ فُرِجَتْ ﴾ فتحت فكانت أبواباً.
قال الفارجي: باب الأمير المبهم ﴿ نُسِفَتْ ﴾ كالحب إذا نسف بالمنسف.
نحوه ﴿ وَبُسَّتِ الجبال بَسّاً ﴾ [الواقعة: 5] ، ﴿ وَكَانَتِ الجبال كَثِيباً مَّهِيلاً ﴾ [المزمل: 14] ، وقيل: أخذت بسرعة من أماكنها، من انتسفت الشيء إذا اختطفته وقرئت ﴿ طمست ﴾ وفرجت ونسفت مشدّدة.
قرئ ﴿ أقتت ﴾ ووقتت، بالتشديد والتخفيف فيهما.
والأصل: الواو ومعنى توقيت الرسل: تبيين وقتها الذي يحضرون فيه للشهادة على أممهم.
والتأجيل: من الأجل، كالتوقيت: من الوقت ﴿ لاِيِّ يَوْمٍ أُجّلَتْ (12) ﴾ تعظيم لليوم، وتعجيب من هوله ﴿ لِيَوْمِ الفصل (13) ﴾ بيان ليوم التأجيل، وهو اليوم الذي يفصل فيه بين الخلائق.
والوجه أن يكون معنى وقتت: بلغت ميقاتها الذي كانت تنتظره: وهو يوم القيامة.
وأجلت: أخرت.
فإن قلت: كيف وقع النكرة مبتدأ في قوله: ﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (15) ﴾ ؟
قلت: هو في أصله مصدر منصوب سادّ مسدّ فعله، ولكنه عدل به إلى الرفع للدلالة على معنى ثبات الهلاك ودوامه للمدعو عليه.
ونحوه ﴿ سلام عَلَيْكُمُ ﴾ [الأنعام: 54] ، ويجوز: ويلا، بالنصب؛ ولكنه لم يقرأ به.
يقال: ويلا له ويلا كيلا.
<div class="verse-tafsir"