الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 86 الطارق > الآيات ١-٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ النجم الثاقب ﴾ المضيء، كأنه يثقب الظلام بضوئه فينفذ فيه، كما قيل: درّيء، لأنه يدرؤه، أي: يدفعه.
ووصف بالطارق؛ لأنه يبدو بالليل، كما يقال للآتي ليلا: طارق: أو لأنه يطرق الجني، أي يصكه.
والمراد: جنس النجوم، أو جنس الشهب التي يرجم بها.
فإن قلت: ما يشبه قوله: ﴿ وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطارق (2) النجم الثاقب (3) ﴾ إلا ترجمة كلمة بأخرى، فبين لي أي فائدة تحته؟
قلت: أراد الله عزّ من قائل: أن يقسم بالنجم الثاقب تعظيماً له، لما عرف فيه من عجيب القدرة ولطيف الحكمة، وأن ينبه على ذلك فجاء بما هو صفة مشتركة بينه وبين غيره، وهو الطارق، ثم قال: ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطارق (2) ﴾ ثم فسره بقوله: ﴿ النجم الثاقب (3) ﴾ كل هذا إظهار لفخامة شأنه، كما قال ﴿ فَلاَ أُقْسِمُ بمواقع النجوم وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ﴾ [الواقعة: 75- 76] روي: أنّ أبا طالب كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانحط نجم، فامتلأ ما ثم نوراً فجزع أبو طالب وقال: أي شيء هذا؟
فقال عليه السلام: «هذا نجم رمي به، وهو آية من آيات الله» فعجب أبو طالب، فنزلت.
<div class="verse-tafsir"