تفسير سورة التوبة الآية ٨١ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 9 التوبة > الآية ٨١

فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَـٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَـٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّۭا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ ٨١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ المخلفون ﴾ الذين استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنافقين فأذن لهم وخلفهم في المدينة في غزوة تبوك، أو الذين خلفهم كسلهم ونفاقهم والشيطان ﴿ بِمَقْعَدِهِمْ ﴾ بقعودهم عن الغزو ﴿ خلاف رَسُولِ الله ﴾ خلفه.

يقال: أقام خلاف الحي.

بمعنى بعدهم ظعنوا ولم يظعن معهم، وتشهد له قراءة أبي حيوة: خلف رسول الله.

وقيل: هو بمعنى المخالفة لأنهم خالفوه حيث قعدوا ونهض، وانتصابه على أنه مفعول له أو حال، أي قعدوا لمخالفته أو مخالفين له ﴿ أَن يجاهدوا بأموالهم وَأَنْفُسِهِمْ ﴾ تعريض بالمؤمنين وبتحملهم المشاقّ العظام لوجه لله تعالى وبما فعلوا من بذل أموالهم وأرواحهم في سبيل الله تعالى وإيثارهم ذلك على الدعة والخفض.

وكره ذلك المنافقون.

وكيف لا يكرهونه وما فيهم ما في المؤمنين من باعث الإيمان وداعي الإيقان ﴿ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّا ﴾ استجهال لهم، لأنّ من تصوّن من مشقة ساعة فوقع بسبب ذلك التصوُّن في مشقة الأبد، كان أجهل من كل جاهل: ولبعضهم: مَسَرَّةُ أَحْقَابٍ تَلَقَّيْتُ بَعْدَهَا ** مَسَاءَةَ يَوْمٍ أَرْيُهَا شِبْهُ الصَّاب فَكَيْفَ بَأَنْ تَلْقَى مَسَرَّةَ سَاعَة ** وَرَاءَ تَقَضِّيهَا مَسَاءَة أَحْقَابِ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر