الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 9 التوبة > الآية ٩٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ المعذرون ﴾ من عذر في الأمر، إذا قصر فيه وتوانى ولم يجدّ: وحقيقته أنه يوهم أن له عذراً فيما يفعل ولا عذر له: أو المعتذرون بإدغام التاء في الذال ونقل حركتها إلى العين ويجوز في العربية كسر العين لالتقاء الساكنين وضمها لإتباع الميم، ولكن لم تثبت بهما قراءة، وهم الذين يعتذرون بالباطل، كقوله: ﴿ يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ ﴾ وقرئ: ﴿ المعذرون ﴾ بالتخفيف: وهو الذي يجتهد في العذر ويحتشد فيه.
قيل: هم أسد وغطفان.
قالوا: إن لنا عيالاً: وإن بنا جهداً فائذن لنا في التخلف.
وقيل: هم رهط عامر بن الطفيل قالوا: إن غزونا معك أغارت أعراب طيّ على أهالينا ومواشينا، فقال صلى الله عليه وسلم: «سيغنيني الله عنكم» .
وعن مجاهد.
نفر من غفار، اعتذروا فلم يعذرهم الله تعالى: وعن قتادة: اعتذروا بالكذب.
وقرئ: ﴿ المعذرون ﴾ بتشديد العين والذال، من تعذر بمعنى اعتذر، وهذا غير صحيح؛ لأنّ التاء لا تدغم في العين إدغامها في الطاء والزاي والصاد، في المطوّعين، وأزكى وأصدق.
وقيل: أريد المعتذرون بالصحة، وبه فسر المعذرون والمعذرون، على قراءة ابن عباس رضي الله عنه الذين لم يفرطوا في العذر ﴿ وَقَعَدَ الذين كَذَبُواْ الله وَرَسُولَهُ ﴾ هم منافقو الأعراب الذين لم يجيئوا ولم يعتذروا، وظهر بذلك أنهم كذبوا الله ورسوله في ادعائهم الإيمان.
وقرأ أبيّ: ﴿ كذبوا ﴾ بالتشيد ﴿ سَيُصِيبُ الذين كَفَرُواْ مِنْهُمْ ﴾ من الأعراب ﴿ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ في الدنيا بالقتل، وفي الآخرة بالنار.
<div class="verse-tafsir"