تفسير سورة النساء الآية ١٣٦ عند تأويلات أهل السنة

الإسلام > القرآن > تفسير > الماتريدي > سورة 4 النساء > الآية ١٣٦

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلْكِتَـٰبِ ٱلَّذِى نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلْكِتَـٰبِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِن قَبْلُ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِٱللَّهِ وَمَلَـٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَـٰلًۢا بَعِيدًا ١٣٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله  : ﴿ يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ .

يحتمل قوله - عز وجل -: ﴿ آمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ - وجوهاً: ﴿ يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ﴾ ، فيما مضى من الوقت، آمِنوا في حادث الوقت.

ويحتمل: ﴿ يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ ﴾ ، أي: اثبتوا عليه.

ويحتمل: ﴿ يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ﴾ بألسنتكم، ﴿ آمِنُواْ ﴾ بقلوبكم؛ كقوله -  -: ﴿ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ  ﴾ .

ويحتمل: ﴿ يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ﴾ عند رؤية البأس والعذاب، ﴿ آمِنُواْ ﴾ في الحقيقة؛ كقوله -  -: ﴿ فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا قَالُوۤاْ آمَنَّا بِٱللَّهِ وَحْدَهُ  ﴾ .

ويحتمل وجهاً آخر: يأيها الذين [آمنوا ببعض الرسل، آمنوا] بالرسل كلهم كما آمن المؤمنون؛ كقوله -  -: ﴿ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ  ﴾ ، وهم كانوا يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض؛ كقوله - عز جل -: ﴿ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ  ﴾ .

ويحتمل: يأيها الذين آمنوا بمحمد  قبل أن يبعث، آمنوا به إذا بعث؛ لأنهم كانوا يؤمنون به قبل أن يبعث، فلما بعث تركوا الإيمان به؛ كقوله -  -: ﴿ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُمْ مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ  ﴾ .

﴿ آمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ يعني: محمداً  .

﴿ وَٱلْكِتَابِ ٱلَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ ﴾ .

آي: آمنوا بالكتاب الذي نزل على رسوله، وهو محمد  .

﴿ وَٱلْكِتَابِ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ مِن قَبْلُ ﴾ .

آي: آمنوا - أيضاً - بالكتب السماوية التي أنزلها الله،  .

ثم الإيمان بالله حقيقة - إيمانٌ بجميع الرسل والكتب؛ لأن كل نبي كان يدعو إلى الإيمان بجميع ذلك، وكذلك في كل كتاب من الكتب السماوية دعاء إلى الإيمان بجملتهم؛ ألا ترى أن الكفر بواحد منهم - كفرٌ بالله وبجميع الرسل والكتب وما ذكر، وبالله العصمة.

وقوله - عز وجل -: ﴿ وَمَن يَكْفُرْ بِٱللَّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ...

﴾ الآية.

يحتمل هذا وجهين: يحتمل: ومن يكفر بجميع ما ذكر؛ ﴿ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً  ﴾ ، وهو على التأكيد.

ويحتمل: ومن يكفر بالله أو ملائكته أو كتبه أو رسله أو اليوم الآخر؛ فقد كان ما ذكر؛ لأن الكفر بواحد من ذلك كفْرٌ بالكل، حتى لو أنكر آية من آيات الله -  - كفر بالله، وبالكتب وبالرسل كلها، والله الموفق.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد