الإسلام > القرآن > تفسير > الماتريدي > سورة 6 الأنعام > الآيات ١٢٦-١٢٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله - عز وجل -: ﴿ وَهَـٰذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً ﴾ .
لم يشر بهذا إلى شيء لكن يحتمل قوله: ﴿ وَهَـٰذَا ﴾ : الإسلام الذي سبق ذكره: أن يشرح به صدر المؤمن، ويحتمل قوله: ﴿ وَهَـٰذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً ﴾ : الذي يدعى إليه الخلق، وهو التوحيد.
وقوله - عز وجل -: ﴿ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلآيَاتِ ﴾ ، أي: بينا وأقمنا دلائل التوحيد وحججه، وقد ذكرناه.
﴿ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ﴾ .
أي: لقوم يتعظون بالمواعظ.
ويحتمل: لقوم يقبلون الدلائل والحجج؛ ولا يكابرون.
وقوله - عز وجل -: ﴿ لَهُمْ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ ﴾ .
يحتمل السلام اسم الجنة [أي:] [لهم الجنة]؛ كقوله: ﴿ وَٱللَّهُ يَدْعُوۤاْ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلاَمِ ﴾ ، ويحتمل السلام: هو اسم الله، أي: لهم دار الله، [وهي الجنة].
وقوله - عز وجل -: ﴿ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ ، قيل: هو أولى بهم، أي: أولى بالمؤمنين؛ كقوله: ﴿ فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا ﴾ ، ويحتمل قوله: ﴿ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ ﴾ ، أي: حافظهم وناصرهم.
وقد ذكرنا فيما تقدم "يصعد" و "يصاعد" و "يصعد": كله لغات، والمعنى واحد.
والضيق: قال الكيساني: الضِّيق من الضِّيق في المعاش، فأما في الأمر فإنه الضَّيْق، ومنه قوله: ﴿ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ ﴾ .
وأما قوله: ﴿ حَرَجاً ﴾ ففيه لغتان: حَرَج وحَرِج، قال القتبي: الحرج: الذي ضاق فلم يجد منفذا.
وقال أبو عوسجة: الحرج: الضيق، يقال منه: حرج يحرج حرجا؛ فهو حرج.