تفسير سورة هود الآيات ٧-٨ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 11 هود > الآيات ٧-٨

وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍۢ وَكَانَ عَرْشُهُۥ عَلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًۭا ۗ وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِنۢ بَعْدِ ٱلْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا سِحْرٌۭ مُّبِينٌۭ ٧ وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍۢ مَّعْدُودَةٍۢ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ لِيَبْلُوَكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلا ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: يَعْنِي أيَّكم أتَمَّ عَقْلًا، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: أيُّكم أزْهَدُ في الدُّنْيا، وهو قَوْلُ سُفْيانَ.

الثّالِثُ: أيُّكم أكْثَرُ شُكْرًا، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الرّابِعُ: ما رَوى كُلَيْبُ بْنُ وائِلٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ النَّبِيَّ  قالَ: « (أيُّكم أحْسَنُ عَمَلًا أيُّكم أحْسَنُ عَقْلًا وأوْرَعُ عَنْ مَحارِمِ اللَّهِ تَعالى، وأسْرَعُ في طاعَةِ اللَّهِ)» .

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَلَئِنْ أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ إلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي إلى فَناءِ أُمَّةٍ مَعْلُومَةٍ، ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.

الثّانِي: إلى أجَلٍ مَعْدُودٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ وقَتادَةُ وجُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ.

وَتَكُونُ الأُمَّةُ عِبارَةً عَنِ المُدَّةِ، وأصْلُها الجَماعَةُ فَعَبَّرَ بِها عَنِ المُدَّةِ لِحُلُولِها في مُدَّةٍ.

﴿ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ ﴾ يَعْنِي العَذابَ.

وَفي قَوْلِهِمْ ذَلِكَ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم قالُوا ذَلِكَ تَكْذِيبًا لِلْعَذابِ لِتَأخُّرِهِ عَنْهم.

الثّانِي: أنَّهم قالُوا ذَلِكَ اسْتِعْجالًا لِلْعَذابِ واسْتِهْزاءً، بِمَعْنى ما الَّذِي حَبَسَهُ عَنّا؟

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل