تفسير سورة الرعد الآية ٦ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 13 الرعد > الآية ٦

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ ٱلْمَثُلَـٰتُ ۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍۢ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ ۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الحَسَنَةِ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: يَعْنِي بِالعُقُوبَةِ قَبْلَ العافِيَةِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: بِالشَّرِّ قَبْلَ الخَيْرِ، وهو قَوْلٌ رَواهُ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ.

الثّالِثُ: بِالكُفْرِ قَبْلَ الإجابَةِ.

رَواهُ القاسِمُ بْنُ يَحْيى.

وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: بِالقِتالِ قَبْلَ الِاسْتِرْشادِ.

﴿ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ المَثُلاتُ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: الأمْثالُ الَّتِي ضَرَبَها اللَّهُ تَعالى لَهم، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: أنَّها العُقُوباتُ الَّتِي مَثَّلَ اللَّهُ تَعالى بِها الأُمَمَ الماضِيَةَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّالِثُ: أنَّها العُقُوباتُ المُسْتَأْصِلَةُ الَّتِي لا تَبْقى مَعَها باقِيَةٌ كَعُقُوباتِ عادٍ وثَمُودَ حَكاهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ والمَثُلاتُ: جَمْعُ مَثُلَةٍ.

﴿ وَإنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: يَغْفِرُ لَهم ظُلْمَهُمُ السّالِفَ بِتَوْبَتِهِمْ في الآنِفِ، قالَهُ القاسِمُ بْنُ يَحْيى.

الثّانِي: يَغْفِرُ لَهم بِعَفْوِهِ عَنْ تَعْجِيلِ العَذابِ مَعَ ظُلْمِهِمْ بِتَعْجِيلِ المَعْصِيَةِ.

الثّالِثُ: يَغْفِرُ لَهم بِالإنْظارِ تَوَقُّعًا لِلتَّوْبَةِ.

﴿ وَإنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ العِقابِ ﴾ فَرَوى سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ «أنَّ النَّبِيَّ  قالَ عِنْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ: لَوْلا عَفْوُ اللَّهِ وتَجاوُزُهُ ما هَنَّأ أحَدٌ العَيْشَ، ولَوْلا وعِيدُهُ وعِقابُهُ لاتَّكَلَ كُلُّ أحَدٍ.

» ( <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده