الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 14 إبراهيم > الآيات ٦-٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَفِي ذَلِكم بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: نِعْمَةٌ مِن رَبِّكم، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ.
الثّانِي: شِدَّةُ البَلِيَّةِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى.
الثّالِثُ: اخْتِبارٌ وامْتِحانٌ، قالَهُ ابْنُ كامِلٍ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَإذْ تَأذَّنَ رَبُّكُمْ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مَعْناهُ وإذْ سَمِعَ رَبُّكم، قالَهُ الضَّحّاكُ.
الثّانِي: وإذا قالَ رَبُّكم، قالَهُ أبُو مالِكٍ.
الثّالِثُ: مَعْناهُ وإذْ أعْلَمَكم رَبُّكم، ومِنهُ الأذانُ لِأنَّهُ إعْلامٌ، قالَ الشّاعِرُ: فَلَمْ نَشْعُرْ بِضَوْءِ الصُّبْحِ حَتّى سَمِعْنا في مَجالِسِنا الأذِينا ﴿ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: لَئِنْ شَكَرْتُمْ إنْعامِي لَأزِيدَنَّكم مِن فَضْلِي، قالَهُ الرَّبِيعُ.
الثّانِي: لَئِنْ شَكَرْتُمْ نِعْمَتِي لَأزِيدَنَّكم مِن طاعَتِي، قالَهُ الحَسَنُ وأبُو صالِحٍ.
الثّالِثُ: لَئِنْ وحَّدْتُمْ وأطَعْتُمْ لَأزِيدَنَّكم، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
وَيَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا رابِعًا: لَئِنْ آمَنتُمْ لَأزِيدَنَّكم مِن نَعِيمِ الآخِرَةِ إلى نَعِيمِ الدُّنْيا.
وَسُئِلَ بَعْضُ الصُّلَحاءِ عَلى شُكْرِ اللَّهِ تَعالى.
فَقالَ: أنْ لا تَتَقَوّى بِنِعَمِهِ عَلى مَعاصِيهِ.
وَحُكِيَ أنَّ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: أيْ رَبِّ كَيْفَ أشْكُرُكَ وشُكْرِي لَكَ نِعْمَةٌ مُجَدَّدَةٌ مِنكَ عَلَيَّ؟
قالَ: (يا داوُدُ الآنَ شَكَرْتَنِي) .
﴿ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ ﴾ وعَدَ اللَّهُ تَعالى بِالزِّيادَةِ عَلى الشُّكْرِ، وبِالعَذابِ عَلى الكُفْرِ.
<div class="verse-tafsir"