الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 19 مريم > الآيات ١٢-١٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ يا يَحْيى خُذِ الكِتابَ بِقُوَّةٍ ﴾ وفي قائِلِهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ قَوْلُ زَكَرِيّا لِيَحْيى حِينَ نَشَأ.
الثّانِي: قَوْلُ اللَّهِ لِيَحْيى حِينَ بَلَغَ.
وَفي هَذا ﴿ الكِتابَ ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: صُحُفُ إبْراهِيمَ.
الثّانِي: التَّوْراةُ.
﴿ بِقُوَّةٍ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِجِدٍّ واجْتِهادٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: العَمَلُ بِما فِيهِ مِن أمْرٍ والكَفُّ عَمّا فِيهِ مِن نَهْيٍ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.
﴿ وَآتَيْناهُ الحُكْمَ صَبِيًّا ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: اللُّبُّ، قالَهُ الحَسَنُ.
الثّانِي: الفَهْمُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
الثّالِثُ: الأحْكامُ والمَعْرِفَةُ بِها.
الرّابِعُ: الحِكْمَةُ.
قالَ مَعْمَرٌ: إنَّ الصِّبْيانَ قالُوا لِيَحْيى اذْهَبْ بِنا نَلْعَبُ فَقالَ ما لِلَّعِبِ خُلِقْتُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ وَآتَيْناهُ الحُكْمَ صَبِيًّا ﴾ قالَهُ مُقاتِلٌ وكانَ ابْنَ ثَلاثِ سِنِينَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَحَنانًا مِن لَدُنّا ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: رَحْمَةٌ مِن عِنْدِنا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: أبا مُنْذِرٍ أفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَنا حَنانَيْكَ بَعْضُ الشَّرِّ أهْوَنُ مِن بَعْضِ أيْ رَحْمَتَكَ وإحْسانَكَ.
الثّانِي: تَعَطُّفًا، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّالِثُ: مَحَبَّةً، قالَهُ عِكْرِمَةُ.
الرّابِعُ: بَرَكَةً، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.
الخامِسُ: تَعْظِيمًا.
السّادِسُ: يَعْنِي آتَيْنا تَحَنُّنًا عَلى العِبادِ.
وَيَحْتَمِلُ سابِعًا: أنْ يَكُونَ مَعْناهُ رِفْقًا لِيَسْتَعْطِفَ بِهِ القُلُوبَ وتُسْرِعَ إلَيْهِ الإجابَةُ ﴿ وَزَكاةً ﴾ فِيها هُنا ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّها العَمَلُ الصّالِحُ الزّاكِي، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.
الثّانِي: زَكَّيْناهُ بِحُسْنِ الثَّناءِ كَما يُزَكِّي الشُّهُودُ إنْسانًا.
الثّالِثُ: يَعْنِي صَدَقَةً بِهِ عَلى والِدَيْهِ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.
﴿ وَكانَ تَقِيًّا ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما مُطِيعًا لِلَّهِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الثّانِي: بارًّا بِوالِدَيْهِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
<div class="verse-tafsir"