تفسير سورة البقرة الآيات ١٤٦-١٤٧ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 2 البقرة > الآيات ١٤٦-١٤٧

ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ يَعْرِفُونَهُۥ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمْ ۖ وَإِنَّ فَرِيقًۭا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ١٤٦ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ ١٤٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ ﴾ يَعْنِي اليَهُودَ والنَّصارى، أُوتُوا التَّوْراةَ، والإنْجِيلَ.

﴿ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْرِفُونَ أنَّ تَحْوِيلَ القِبْلَةِ عَنْ بَيْتِ المَقْدِسِ إلى الكَعْبَةِ حَقٌّ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهم.

والثّانِي: يَعْرِفُونَ الرَّسُولَ وصِدْقَ رِسالَتِهِ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهم.

﴿ وَإنَّ فَرِيقًا مِنهُمْ ﴾ يَعْنِي عُلَماءَهم وخَواصَّهم.

﴿ لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الحَقَّ هو اسْتِقْبالُ الكَعْبَةِ.

والثّانِي: أنَّ الحَقَّ مُحَمَّدٌ  ، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ وقَتادَةَ.

﴿ وَهم يَعْلَمُونَ ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: يَعْلَمُونَ أنَّهُ حَقٌّ مَتْبُوعٌ.

والثّانِي: يَعْلَمُونَ ما عَلَيْهِ مِنَ العِقابِ المُسْتَحَقِّ.

﴿ الحَقُّ مِن رَبِّكَ ﴾ يَعْنِي اسْتِقْبالَ الكَعْبَةِ، لا ما أخْبَرَتْكَ بِهِ شُهُودٌ مِن قِبْلَتِهِمْ.

﴿ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ ﴾ أيْ مِنَ الشّاكِّينَ يُقالُ: امْتَرى فُلانٌ في كَذا إذا اعْتَرَضَهُ اليَقِينُ مَرَّةً، والشَّكُّ أُخْرى، فَدافَعَ أحَدَهُما بِالآخَرِ.

فَإنْ قِيلَ: أفَكانَ شاكًّا حِينَ نَهى عَنْهُ؟

قِيلَ: هَذا وإنْ كانَ خِطابًا لِلنَّبِيِّ  فالمُرادُ بِهِ غَيْرُهُ مِن أُمَّتِهِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر