تفسير سورة البقرة الآية ٢٣١ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 2 البقرة > الآية ٢٣١

وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍۢ ۚ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًۭا لِّتَعْتَدُوا۟ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ ۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًۭا ۚ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَآ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَٱلْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِۦ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۭ ٢٣١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ ﴾ أيْ قارَبْنَ انْقِضاءَ عِدَدِهِنَّ، كَما يَقُولُ المُسافِرُ: بَلَغْتُ بَلَدَ كَذا إذا قارَبَهُ.

﴿ فَأمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ﴾ هو المُراجَعَةُ قَبْلَ انْقِضاءِ العِدَّةِ ﴿ أوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ﴾ وهو تَرْكُها حَتّى تَنْقَضِيَ العِدَّةُ.

﴿ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِتَعْتَدُوا ﴾ هو أنْ يُراجِعَ كُلَّما طَلَّقَ حَتّى تَطُولَ عِدَّتُها إضْرارًا بِها.

﴿ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ﴾ يَعْنِي في قَصْدِ الإضْرارِ، وإنْ صَحَّتِ الرَّجْعَةُ، والطَّلاقُ.

رَوى حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ  غَضِبَ عَلى الأشْعَرِيِّينَ، قالُوا: يَقُولُ أحَدُهُمْ: قَدْ طَلَّقْتُ، قَدْ راجَعْتُ، لَيْسَ هَذا بِطَلاقِ المُسْلِمِينَ، طَلِّقُوا المَرْأةَ في قَبْلِ عِدَّتِها ولا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُوًا.

» ورَوى سُلَيْمانُ بْنُ أرْقَمَ: أنَّ الحَسَنَ حَدَّثَهُمْ: «أنَّ النّاسَ كانُوا عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ  يُطَلِّقُ أوْ يُعْتِقُ، فَيُقالُ: ما صَنَعْتَ؟

فَيَقُولُ: كُنْتُ لاعِبًا، قالَ رَسُولُ اللَّهِ  : (مَن طَلَّقَ لاعِبًا أوْ أعْتَقَ لاعِبًا جازَ عَلَيْهِ)» .

قالَ الحَسَنُ: وفِيهِ نَزَلَتْ: ﴿ وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُوًا ﴾ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله