الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 20 طه > الآيات ١٧-٢١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ﴾ لَيْسَ هَذا سُؤالَ اسْتِفْهامٍ، وإنَّما هو سُؤالُ تَقْرِيرٍ لِئَلّا يَدْخُلَ عَلَيْهِ ارْتِيابٌ بَعْدَ انْقِلابِها حَيَّةً تَسْعى.
﴿ قالَ هي عَصايَ ﴾ فَتَضَمَّنَ جَوابُهُ أمْرَيْنِ: أحَدُهُما: الإخْبارُ بِأنَّها عَصًا وهَذا جَوابٌ كافٍ.
الثّانِي: إضافَتُها إلى مِلْكِهِ، وهَذِهِ زِيادَةٌ ذَكَرَها لِيَكْفِيَ الجَوابُ بِما سُئِلَ عَنْهُ.
ثُمَّ أخْبَرَ عَنْ حالِها بِما لَمْ يُسْألْ عَنْهُ لِيُوَضِّحَ شِدَّةَ حاجَتِهِ إلَيْها واسْتِعانَتِهِ بِها لِئَلّا يَكُونَ عابِئًا بِحَمْلِها، فَقالَ: ﴿ أتَوَكَّأُ عَلَيْها وأهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي ﴾ أيْ أخَبِطُ بِها ورَقَ الشَّجَرِ لِتَرْعاهُ غَنَمِي.
قالَ الرّاجِزُ: أهُشُّ بِالعَصا عَلى أغْنامِي مِن ناعِمِ الأراكِ والبَشّامِ.
وَقَرَأ عِكْرِمَةُ ( وأهُسُّ) بِسِينٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ.
وَفي الهَشِّ والهَسِّ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُما لُغَتانِ مَعْناهُما واحِدٌ.
والثّانِي: أنَّ مَعْناهُما مُخْتَلِفٌ، فالهَشُّ بِالمُعْجَمَةِ: خَبْطُ الشَّجَرِ، والهَسُّ بِغَيْرِ إعْجامٍ زَجْرُ الغَنَمِ.
﴿ وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى ﴾ أيْ حاجاتٌ أُخْرى، فَنَصَّ عَلى اللّازِمِ وكَنّى عَنِ العارِضِ، وفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ كانَ يَطْرُدُ بِها السِّباعَ، قالَهُ مُقاتِلٌ: الثّانِي: أنَّهُ كانَ يَقْدَحُ بِها النّارَ، ويَسْتَخْرِجُ الماءَ بِها.
الثّالِثُ: أنَّها كانَتْ تُضِيءُ لَهُ بِاللَّيْلِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
<div class="verse-tafsir"