الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 21 الأنبياء > الآيات ١٠٥-١٠٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَلَقَدْ كَتَبْنا في الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ الزَّبُورَ الكُتُبُ الَّتِي أنْزَلَها اللَّهُ تَعالى عَلى أنْبِيائِهِ، والذِّكْرُ أُمُّ الكِتابِ الَّذِي عِنْدَهُ في السَّماءِ، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ.
والثّانِي: أنَّ الزَّبُورَ مِنَ الكُتُبِ الَّتِي أنْزَلَها اللَّهُ تَعالى عَلى مَن بَعْدِ مُوسى مِن أنْبِيائِهِ، وهَذا قَوْلُ الشَّعْبِيِّ.
﴿ أنَّ الأرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصّالِحُونَ ﴾ فِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها أرْضُ الجَنَّةِ يَرِثُها أهْلُ الطّاعَةِ، وهَذا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وابْنِ زَيْدٍ.
والثّانِي: أنَّها الأرْضُ المُقَدَّسَةُ يَرِثُها بَنُو إسْرائِيلَ، وهَذا قَوْلُ الكَلْبِيِّ.
والثّالِثُ: أنَّها أرْضُ الدُّنْيا، والَّذِي يَرِثُها أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ إنَّ في هَذا لَبَلاغًا لِقَوْمٍ عابِدِينَ ﴾ أمّا قَوْلُهُ: ﴿ إنَّ في هَذا ﴾ فَفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي في القُرْآنِ.
والثّانِي: في هَذِهِ السُّورَةِ.
وَفي قَوْلِهِ: ﴿ لَبَلاغًا لِقَوْمٍ عابِدِينَ ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ بَلاغٌ إلَيْهِمْ يَكُفُّهم عَنِ المَعْصِيَةِ ويَبْعَثُهم عَلى الطّاعَةِ.
الثّانِي: أنَّهُ بَلاغٌ لَهم يُبَلِّغُهم إلى رِضْوانِ اللَّهِ وجَزِيلِ ثَوابِهِ.
وَفي قَوْلِهِ: ﴿ عابِدِينَ ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُطِيعِينَ.
والثّانِي: عالِمِينِ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَما أرْسَلْناكَ إلا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ﴾ فِيما أُرِيدَ بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ وجْهانِ: أحَدُهُما: الهِدايَةُ إلى طاعَةِ اللَّهِ واسْتِحْقاقِ ثَوابِهِ.
الثّانِي: أنَّهُ ما رُفِعَ عَنْهم مِن عَذابِ الِاسْتِئْصالِ.
وَفي قَوْلِهِ: ﴿ لِلْعالَمِينَ ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَن آمَنَ مِنهم، فَيَكُونُ عَلى الخُصُوصِ في المُؤْمِنِينَ إذا قِيلَ إنَّ الرَّحْمَةَ الهِدايَةُ.
الثّانِي: الجَمِيعُ، فَيَكُونُ عَلى العُمُومِ في المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ إذا قِيلَ إنَّ الرَّحْمَةَ ما رُفِعَ عَنْهم مِن عَذابِ الِاسْتِئْصالِ.
<div class="verse-tafsir"