الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 21 الأنبياء > الآيات ١٠٨-١١٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ فَإنْ تَوَلَّوْا ﴾ يَعْنِي أعْرَضُوا، وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: عَنْكَ.
والثّانِي: عَنِ القُرْآنِ.
﴿ فَقُلْ آذَنْتُكم عَلى سَواءٍ ﴾ فِيهِ سَبْعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: عَلى أمْرٍ بَيِّنٍ سَوِيٍّ، وهَذا قَوْلُ السُّدِّيِّ.
والثّانِي: عَلى مَهَلٍ، وهَذا قَوْلُ قَتادَةَ.
والثّالِثُ: عَلى عَدْلٍ، وهَذا قَوْلُ الفَرّاءِ.
والرّابِعُ: عَلى بَيانٍ عَلانِيَةً غَيْرَ سِرٍّ، وهَذا قَوْلُ الكَلْبِيِّ.
والخامِسُ: عَلى سَواءٍ في الإعْلامِ يَظْهَرُ لِبَعْضِهِمْ مَيْلًا عَنْ بَعْضٍ، وهَذا قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ عِيسى.
والسّادِسُ: اسْتِواءٍ في الإيمانِ بِهِ.
والسّابِعُ: مَعْناهُ أنَّ مَن كَفَرَ بِهِ فَهم سَواءٌ في قِتالِهِمْ وجِهادِهِمْ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَإنْ أدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكم ومَتاعٌ إلى حِينٍ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لَعَلَّ تَأْخِيرَ العَذابِ فِتْنَةٌ لَكم.
والثّانِي: لَعَلَّ رَفْعَ عَذابِ الِاسْتِئْصالِ فِتْنَةٌ لَكم.
وَفي هَذِهِ الفِتْنَةِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: هَلاكٌ لَكم.
والثّانِي: مِحْنَةٌ لَكم.
والثّالِثُ: إحْسانٌ لَكم.
﴿ وَمَتاعٌ إلى حِينٍ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ.
والثّانِي: إلى المَوْتِ، وهَذا قَوْلُ قَتادَةَ.
والثّالِثُ: إلى أنْ يَأْتِيَ قَضاءُ اللَّهِ تَعالى فِيهِمْ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ قالَ رَبِّ احْكم بِالحَقِّ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: عَجِّلِ الحُكْمَ بِالحَقِّ.
الثّانِي: مَعْناهُ افْصِلْ بَيْنَنا وبَيْنَ المُشْرِكِينَ بِما يَظْهَرُ بِهِ الحَقُّ لِلْجَمِيعِ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ قَتادَةَ.
﴿ وَرَبُّنا الرَّحْمَنُ المُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: عَلى ما تَكْذِبُونَ، قالَهُ قَتادَةُ.
والثّانِي: عَلى ما تَكْتُمُونَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
وَقِيلَ «إنَّ النَّبِيَّ إذا شَهِدَ قِتالًا قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ.
» واللَّهُ أعْلَمُ.