تفسير سورة الأنبياء الآيات ١٠٨-١١٢ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 21 الأنبياء > الآيات ١٠٨-١١٢

قُلْ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ١٠٨ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ ءَاذَنتُكُمْ عَلَىٰ سَوَآءٍۢ ۖ وَإِنْ أَدْرِىٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌۭ مَّا تُوعَدُونَ ١٠٩ إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ ١١٠ وَإِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُۥ فِتْنَةٌۭ لَّكُمْ وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِينٍۢ ١١١ قَـٰلَ رَبِّ ٱحْكُم بِٱلْحَقِّ ۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١١٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ فَإنْ تَوَلَّوْا ﴾ يَعْنِي أعْرَضُوا، وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: عَنْكَ.

والثّانِي: عَنِ القُرْآنِ.

﴿ فَقُلْ آذَنْتُكم عَلى سَواءٍ ﴾ فِيهِ سَبْعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: عَلى أمْرٍ بَيِّنٍ سَوِيٍّ، وهَذا قَوْلُ السُّدِّيِّ.

والثّانِي: عَلى مَهَلٍ، وهَذا قَوْلُ قَتادَةَ.

والثّالِثُ: عَلى عَدْلٍ، وهَذا قَوْلُ الفَرّاءِ.

والرّابِعُ: عَلى بَيانٍ عَلانِيَةً غَيْرَ سِرٍّ، وهَذا قَوْلُ الكَلْبِيِّ.

والخامِسُ: عَلى سَواءٍ في الإعْلامِ يَظْهَرُ لِبَعْضِهِمْ مَيْلًا عَنْ بَعْضٍ، وهَذا قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ عِيسى.

والسّادِسُ: اسْتِواءٍ في الإيمانِ بِهِ.

والسّابِعُ: مَعْناهُ أنَّ مَن كَفَرَ بِهِ فَهم سَواءٌ في قِتالِهِمْ وجِهادِهِمْ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَإنْ أدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكم ومَتاعٌ إلى حِينٍ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لَعَلَّ تَأْخِيرَ العَذابِ فِتْنَةٌ لَكم.

والثّانِي: لَعَلَّ رَفْعَ عَذابِ الِاسْتِئْصالِ فِتْنَةٌ لَكم.

وَفي هَذِهِ الفِتْنَةِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: هَلاكٌ لَكم.

والثّانِي: مِحْنَةٌ لَكم.

والثّالِثُ: إحْسانٌ لَكم.

﴿ وَمَتاعٌ إلى حِينٍ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ.

والثّانِي: إلى المَوْتِ، وهَذا قَوْلُ قَتادَةَ.

والثّالِثُ: إلى أنْ يَأْتِيَ قَضاءُ اللَّهِ تَعالى فِيهِمْ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ قالَ رَبِّ احْكم بِالحَقِّ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: عَجِّلِ الحُكْمَ بِالحَقِّ.

الثّانِي: مَعْناهُ افْصِلْ بَيْنَنا وبَيْنَ المُشْرِكِينَ بِما يَظْهَرُ بِهِ الحَقُّ لِلْجَمِيعِ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ قَتادَةَ.

﴿ وَرَبُّنا الرَّحْمَنُ المُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: عَلى ما تَكْذِبُونَ، قالَهُ قَتادَةُ.

والثّانِي: عَلى ما تَكْتُمُونَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

وَقِيلَ «إنَّ النَّبِيَّ  إذا شَهِدَ قِتالًا قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ.

» واللَّهُ أعْلَمُ.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل