تفسير سورة الأنبياء الآيات ٣٦-٤٠ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 21 الأنبياء > الآيات ٣٦-٤٠

وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَـٰذَا ٱلَّذِى يَذْكُرُ ءَالِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَـٰفِرُونَ ٣٦ خُلِقَ ٱلْإِنسَـٰنُ مِنْ عَجَلٍۢ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَـٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ٣٧ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ٣٨ لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ٣٩ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةًۭ فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ٤٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ خُلِقَ الإنْسانُ مِن عَجَلٍ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ المَعْنِيَّ بِالإنْسانِ آدَمُ، فَعَلى هَذا في قَوْلِهِ: ﴿ مِن عَجَلٍ ﴾ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أيْ مُعَجَّلٍ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ وهو آخِرُ الأيّامِ السِّتَّةِ، قالَهُ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ.

الثّانِي: أنَّهُ سَألَ رَبَّهُ بَعْدَ إكْمالِ صُورَتِهِ ونَفْخِ الرُّوحِ في عَيْنَيْهِ ولِسانِهِ أنْ يُعَجِّلَ إتْمامَ خَلْقِهِ وإجْراءَ الرُّوحِ في جَمِيعِ جَسَدِهِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّالِثُ: أنَّ مَعْنى ﴿ مِن عَجَلٍ ﴾ أيْ مِن طِينٍ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: والنَّبْعُ في الصَّخْرَةِ الصَّمّاءِ مَنبَتُهُ والنَّخْلُ يَنْبُتُ بَيْنَ الماءِ والعَجَلِ والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ المَعْنِيَّ بِالإنْسانِ النّاسُ كُلُّهم، فَعَلى هَذا في قَوْلِهِ: ﴿ مِن عَجَلٍ ﴾ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: يَعْنِي خُلِقَ الإنْسانُ عَجُولًا، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: خُلِقَتِ العَجَلَةُ في الإنْسانِ قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.

الثّالِثُ: يَعْنِي أنَّهُ خُلِقَ عَلى حُبِّ العَجَلَةِ.

والعَجَلَةُ تَقْدِيمُ الشَّيْءِ قَبْلَ وقْتِهِ، والسُّرْعَةُ تَقْدِيمُهُ في أوَّلِ أوْقاتِهِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد