الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 21 الأنبياء > الآيات ٣٦-٤٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ خُلِقَ الإنْسانُ مِن عَجَلٍ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ المَعْنِيَّ بِالإنْسانِ آدَمُ، فَعَلى هَذا في قَوْلِهِ: ﴿ مِن عَجَلٍ ﴾ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أيْ مُعَجَّلٍ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ وهو آخِرُ الأيّامِ السِّتَّةِ، قالَهُ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ.
الثّانِي: أنَّهُ سَألَ رَبَّهُ بَعْدَ إكْمالِ صُورَتِهِ ونَفْخِ الرُّوحِ في عَيْنَيْهِ ولِسانِهِ أنْ يُعَجِّلَ إتْمامَ خَلْقِهِ وإجْراءَ الرُّوحِ في جَمِيعِ جَسَدِهِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الثّالِثُ: أنَّ مَعْنى ﴿ مِن عَجَلٍ ﴾ أيْ مِن طِينٍ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: والنَّبْعُ في الصَّخْرَةِ الصَّمّاءِ مَنبَتُهُ والنَّخْلُ يَنْبُتُ بَيْنَ الماءِ والعَجَلِ والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ المَعْنِيَّ بِالإنْسانِ النّاسُ كُلُّهم، فَعَلى هَذا في قَوْلِهِ: ﴿ مِن عَجَلٍ ﴾ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: يَعْنِي خُلِقَ الإنْسانُ عَجُولًا، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: خُلِقَتِ العَجَلَةُ في الإنْسانِ قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.
الثّالِثُ: يَعْنِي أنَّهُ خُلِقَ عَلى حُبِّ العَجَلَةِ.
والعَجَلَةُ تَقْدِيمُ الشَّيْءِ قَبْلَ وقْتِهِ، والسُّرْعَةُ تَقْدِيمُهُ في أوَّلِ أوْقاتِهِ.
<div class="verse-tafsir"