الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 26 الشعراء > الآيات ١٢٣-١٣٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ الرَّيْعَ الطَّرِيقُ، قالَهُ السُّدِّيُّ، ومِنهُ قَوْلُ المُسَيِّبِ بْنِ عَلِيٍّ: في الآلِ يَخْفِضُها ويَرْفَعُها رِيعٌ يَلُوحُ كَأنَّهُ سَحْلُ السَّحْلُ: الثَّوْبُ الأبْيَضُ، شَبَّهَ الطَّرِيقَ بِهِ.
الثّانِي: أنَّهُ الثَّنِيَّةُ الصَّغِيرَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّالِثُ: أنَّهُ السُّوقُ، حَكاهُ الكَلْبِيُّ.
الرّابِعُ: أنَّهُ الفَجُّ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الخامِسُ: أنَّهُ الجِبالُ، قالَهُ أبُو صَخْرٍ.
السّادِسُ: أنَّهُ المَكانُ المُشْرِفُ مِنَ الأرْضِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ: طِراقُ الخَوافِي مُشْرِقٌ فَوْقَ رِيعِهِ ∗∗∗ نَدى لَيْلِهِ في رِيشِهِ يَتَرَقْرَقُ ﴿ آيَةً تَعْبَثُونَ ﴾ في آيَةٍ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: البُنْيانُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: الأعْلامُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّالِثُ: أبْراجُ الحَمامِ، حَكاهُ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ.
وَفي العَبَثِ قَوْلانِ: أحَدُها: اللَّهْوُ واللَّعِبُ، قالَهُ عَطِيَّةُ.
الثّانِي: أنَّهُ عَبَثُ العَشّارِينَ بِأمْوالِ مَن يَمُرُّ بِهِمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ ﴾ فِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: القُصُورُ المُشَيَّدَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: تَرَكْنا دِيارَهم مِنهم قِفارًا ∗∗∗ وهَدَّمْنا المَصانِعَ والبُرُوجا الثّانِي: أنَّها مَآجِلُ الماءِ تَحْتَ الأرْضِ، قالَهُ قَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيَدٍ بَلِينا وما تَبْلى النُّجُومُ الطَّوالِعُ ∗∗∗ وتَبْقى الجِبالُ بَعْدَنا والمَصانِعُ الثّالِثُ: أنَّها بُرُوجُ الحَمامِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
﴿ لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ ﴾ أيْ كَأنَّكم تَخْلُدُونَ بِاتِّخاذِكم هَذِهِ الأبْنِيَةَ، وحَكى قَتادَةُ: أنَّها في بَعْضِ القِراءاتِ: كَأنَّكم خالِدُونَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَإذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أقْوِياءُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: هو ضَرْبُ السِّياطِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّالِثُ: هو القَتْلُ بِالسَّيْفِ في غَيْرِ حَقٍّ، حَكاهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.
وَقالَ الكَلْبِيُّ: هو القَتْلُ عَلى الغَضَبِ.
وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّهُ المُؤاخَذَةُ عَلى العَمْدِ والخَطَأِ مِن غَيْرِ عَفْوٍ ولا إبْقاءٍ.
<div class="verse-tafsir"