تفسير سورة الشعراء الآيات ٢٣-٣٧ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 26 الشعراء > الآيات ٢٣-٣٧

قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٢٣ قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ٢٤ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُۥٓ أَلَا تَسْتَمِعُونَ ٢٥ قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ ٢٦ قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِىٓ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌۭ ٢٧ قَالَ رَبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَآ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ٢٨ قَالَ لَئِنِ ٱتَّخَذْتَ إِلَـٰهًا غَيْرِى لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ ٱلْمَسْجُونِينَ ٢٩ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَىْءٍۢ مُّبِينٍۢ ٣٠ قَالَ فَأْتِ بِهِۦٓ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ ٣١ فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌۭ مُّبِينٌۭ ٣٢ وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّـٰظِرِينَ ٣٣ قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُۥٓ إِنَّ هَـٰذَا لَسَـٰحِرٌ عَلِيمٌۭ ٣٤ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِۦ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ٣٥ قَالُوٓا۟ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَٱبْعَثْ فِى ٱلْمَدَآئِنِ حَـٰشِرِينَ ٣٦ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍۢ ٣٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ فَألْقى عَصاهُ ﴾ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَتْ مِن عَوْسَجٍ، قالَ الحَكِيمُ: ولَمْ يُسَخَّرِ العَوْسَجُ لِأحَدٍ بَعْدَهُ، وقالَ الكَلْبِيُّ: كانَتْ مِن آسِ الجَنَّةِ عَشَرَةُ أذْرُعٍ عَلى طُولِ مُوسى.

﴿ فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها الحَيَّةُ الذَّكَرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: أنَّهُ اعْتَمَّ الحَيّاتِ الصُّفْرَ شَعْراءَ العُنُقِ، حَكاهُ النَّقّاشُ.

﴿ مُبِينٍ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُبِينٌ أنَّهُ ثُعْبانٌ.

الثّانِي: مُبِينٌ أنَّها آيَةٌ وبُرْهانٌ، وكانَ فِرْعَوْنُ قَدْ هَمَّ بِمُوسى، فَلَمّا صارَتِ العَصا ثُعْبانًا فاغِرًا فاهُ خافَهُ ولاذَ بِمُوسى مُسْتَجِيرًا ووَلّى قَوْمُهُ هَرَبًا حَتّى وطِئَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَ ابْنُ زَيْدٍ: وكانَ اجْتِماعُهم بِالإسْكَنْدَرِيَّةِ، قالَ الزَّجّاجُ: رُوِيَ أنَّ السَّحَرَةَ كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا، وقِيلَ: تِسْعَةَ عَشَرَ ألْفًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَماذا تَأْمُرُونَ ﴾ أيْ تُشِيرُونَ لِأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَأْمُرَ التّابِعُ المَتْبُوعَ، فَجَعَلَ المَشُورَةَ أمْرًا لِأنَّها عَلى لَفْظِهِ.

وَيَحْتَمِلُ اسْتِشارَتُهُ لَهم وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أرادَ أنْ يَسْتَعْطِفَهم لِضَعْفِ نَفْسِهِ.

الثّانِي: أنَّهُ أذْهَلَهُ ما شاهَدَ فَحارَ عَقْلُهُ فَلَجَأ إلى رَأْيِهِمْ وهو يَقُولُ أنا رَبُّكُمُ الأعْلى، وقَدْ خَفِيَ عَلَيْهِ تَناقُضُ الأمْرَيْنِ خِذْلانًا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر