الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 26 الشعراء > الآيات ٨٣-٨٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ اللُّبُّ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.
الثّانِي: العِلْمُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّالِثُ: القُرْآنُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الرّابِعُ: النُّبُوَّةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنَّهُ إصابَةُ الحَقِّ في الحُكْمِ.
﴿ وَألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ ﴾ قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ: مَعَ الأنْبِياءِ والمُؤْمِنِينَ.
وَيَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: بِالصّالِحِينَ مِن أصْفِيائِكَ في الدُّنْيا.
الثّانِي: بِجَزاءِ الصّالِحِينَ في الآخِرَةِ ومُجاوَرَتِهِمْ في الجَنَّةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: ثَناءً حَسَنًا في الأُمَمِ كُلِّها، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، وجَعَلَهُ لِسانًا لِأنَّهُ يَكُونُ بِاللِّسانِ.
الثّانِي: أنْ يُؤْمِنَ بِهِ أهْلُ كُلِّ مِلَّةٍ، قالَهُ لَيْثُ بْنُ أبِي سُلَيْمٍ.
الثّالِثُ: أنْ يَجْعَلَ مِن ولَدِهِ مَن يَقُولُ بِالحَقِّ بَعْدَهُ، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.
وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنْ يَكُونَ مُصَدِّقًا في جَمْعِ المِلَلِ وقَدْ أُجِيبَ إلَيْهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ واغْفِرْ لأبِي ﴾ الآيَةَ.
في أبِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ كانَ يُسِرُّ الإيمانَ ويُظْهِرُ الكُفْرَ فَعَلى هَذا يَصِحُّ الِاسْتِغْفارُ لَهُ.
الثّانِي: وهو الأظْهَرُ أنَّهُ كانَ كافِرًا في الظّاهِرِ والباطِنِ.
فَعَلى هَذا في اسْتِغْفارِهِ لَهُ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ سَألَ أنْ يَغْفِرَ لَهُ في الدُّنْيا ولا يُعاقِبَهُ فِيها.
والثّانِي: أنَّهُ سَألَ أنْ يَغْفِرَ لَهُ سَيِّئاتِهِ الَّتِي عَلَيْهِ والَّتِي تَسْقُطُ بِعَفْوِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ بِقَلْبٍ ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: سَلِيمٌ مِنَ الشَّكِّ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: سَلِيمٌ مِنَ الشِّرْكِ، قالَهُ الحَسَنُ، وابْنُ زَيْدٍ.
الثّالِثُ: مِنَ المَعاصِي، لِأنَّهُ إذا سَلِمَ القَلْبُ سَلِمَتِ الجَوارِحُ.
الرّابِعُ: أنَّهُ الخالِصُ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
الخامِسُ: أنَّهُ النّاصِحُ في خَلْقِهِ، قالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حاتِمٍ.
وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: سَلِيمُ القَلْبِ مِنَ الخَوْفِ في القِيامَةِ لِما تَقَدَّمَ مِنَ البُشْرى عِنْدَ المُعايَنَةِ.
<div class="verse-tafsir"