تفسير سورة القصص الآيات ٦٨-٧٠ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 28 القصص > الآيات ٦٨-٧٠

وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ٦٨ وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ ٦٩ وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلْأُولَىٰ وَٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ وَلَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ٧٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ قَوْمًا كانُوا يَجْعَلُونَ خَيْرَ أمْوالِهِمْ لِأهْلِيهِمْ في الجاهِلِيَّةِ فَقالَ ﴿ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ﴾ مِن خَلْقِهِ ﴿ وَيَخْتارُ ﴾ مَن يَشاءُ لِطاعَتِهِ، وهو مَعْنى قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ.

الثّانِي: ﴿ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ﴾ مِنَ الخَلْقِ ﴿ وَيَخْتارُ ﴾ مَن يَشاءُ لِنُبُوَّتِهِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الثّالِثُ: ﴿ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ﴾ النَّبِيَّ مُحَمَّدًا  ﴿ وَيَخْتارُ ﴾ الأنْصارَ لِدِينِهِ حَكاهُ النَّقّاشُ.

﴿ ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ ﴾ وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ ويَخْتارُ لِلْمُؤْمِنِينَ ما كانَ لَهم فِيهِ الخِيرَةُ فَيَكُونُ ذَلِكَ إثْباتًا.

الثّانِي: مَعْناهُ ما كانَ لِلْخَلْقِ عَلى اللَّهِ الخِيرَةُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ نَفْيًا.

وَمَن قالَ بِهَذا فَلَهم في المَقْصُودِ بِهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ عَنى بِذَلِكَ قَوْمًا مِنَ المُشْرِكِينَ جَعَلُوا لِلَّهِ ما ذَرَأ مِنَ الحَرْثِ والأنْعامِ نَصِيبًا فَقالُوا هَذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وهَذا لِشُرَكائِنا فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ.

الثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ حِينَ قالَ ما حَكاهُ اللَّهُ عَنْهُ في سُورَةِ الزُّخْرُفِ ﴿ وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ ﴾ الآيَةَ [الزُّخْرُفِ: ٣١] يَعْنِي نَفْسَهُ وعُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ فَقالَ اللَّهُ: ﴿ ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ ﴾ أنْ يَتَخَيَّرُوا عَلى اللَّهِ الأنْبِياءَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله