الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 3 آل عمران > الآيات ٤٥-٤٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إذْ قالَتِ المَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنهُ اسْمُهُ المَسِيحُ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ ﴾ وفي تَسْمِيَتِهِ بِالمَسِيحِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لِأنَّهُ مُسِحَ بِالبَرَكَةِ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ وسَعِيدٍ.
والثّانِي: أنَّهُ مُسِحَ بِالتَّطَهُّرِ مِنَ الذُّنُوبِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَيُكَلِّمُ النّاسَ في المَهْدِ ﴾ وفي سَبَبِ كَلامِهِ في المَهْدِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لِتَنْزِيهِ أُمِّهِ مِمّا قُذِفَتْ بِهِ.
والثّانِي: لِظُهُورِ مُعْجِزَتِهِ.
واخْتَلَفُوا: هَلْ كانَ في وقْتِ كَلامِهِ في المَهْدِ نَبِيًّا؟
عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: كانَ في ذَلِكَ الوَقْتِ نَبِيًّا لِظُهُورِ المُعْجِزَةِ مِنهُ.
والثّانِي: أنَّهُ لَمْ يَكُنْ في ذَلِكَ الوَقْتِ نَبِيًّا وإنَّما جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ تَأْسِيسًا لِنُبُوَّتِهِ.
والمَهْدُ: مَضْجَعُ الصَّبِيِّ، مَأْخُوذٌ مِنَ التَّمْهِيدِ.
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ وَكَهْلا ﴾ وفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ المُرادَ بِالكَهْلِ الحَلِيمُ، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ.
والثّانِي: أنَّهُ أرادَ الكَهْلَ في السِّنِّ.
واخْتَلَفُوا: بُلُوغُ أرْبَعٍ وثَلاثِينَ سَنَةً.
والثّانِي: أنَّهُ فَوْقَ حالِ الغُلامِ ودُونَ حالِ الشَّيْخِ، مَأْخُوذٌ مِنَ القُوَّةِ مِن قَوْلِهِمُ: اكْتَهَلَ البَيْتَ إذْ طالَ وقَوِيَ.
فَإنْ قِيلَ: فَما المَعْنى في الإخْبارِ بِكَلامِهِ كَهْلًا وذَلِكَ لا يُسْتَنْكَرُ؟
فَفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُها: أنَّهُ يُكَلِّمُهم كَهْلًا بِالوَحْيِ الَّذِي يَأْتِيهِ مِنَ اللَّهِ تَعالى.
والثّانِي: أنَّهُ يَتَكَلَّمُ صَغِيرًا في المَهْدِ كَلامَ الكَهْلِ في السِّنِّ.
<div class="verse-tafsir"