الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 32 السجدة > الآيات ١٨-٢٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا ﴾ المُؤْمِنُ هَنا عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ والفاسِقُ عُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: سابَّ عُقْبَةُ عَلِيًّا فَقالَ أنا أبْسَطُ مِنكَ لِسانًا وأحَدُّ مِنكَ سِنانًا وأمْلَأُ مِنكَ حَشْوًا فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ: لَيْسَ كَما قُلْتَ يا فاسِقُ، فَنَزَلَتْ فِيهِما هَذِهِ الآيَةُ.
﴿ لا يَسْتَوُونَ ﴾ قالَ قَتادَةُ: لا واللَّهِ لا يَسْتَوُنَ لا في الدِّينا ولا عِنْدَ المَوْتِ ولا في الآخِرَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَلَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ ﴾ أمّا العَذابُ الأدْنى فَفي الدُّنْيا وفِيهِ سَبْعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها مَصائِبُ الدُّنْيا في الأنْفُسِ والأمْوالِ، قالَهُ أُبَيٌّ.
الثّانِي: القَتْلُ بِالسَّيْفِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.
الثّالِثُ: أنَّهُ الحُدُودُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الرّابِعُ: القَحْطُ والجَدْبُ، قالَهُ إبْراهِيمُ.
الخامِسُ: عَذابُ القَبْرِ، قالَهُ البَراءُ بْنُ عازِبٍ ومُجاهِدٌ.
السّادِسُ: أنَّهُ عَذابُ الدُّنْيا كُلِّها، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
السّابِعُ: أنَّهُ غَلاءُ السِّعْرِ والأكْبَرُ خُرُوجُ المَهْدِيِّ، قالَهُ جَعْفَرٌ الصّادِقُ.
وَيَحْتَمِلُ ثامِنًا: أنَّ العَذابَ الأدْنى في المالِ، والأكْبَرَ في الأنْفُسِ، والعَذابَ الأكْبَرَ عَذابُ جَهَنَّمَ في الآخِرَةِ.
﴿ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَرْجِعُونَ إلى الحَقِّ، قالَهُ إبْراهِيمُ.
الثّانِي: يَتُوبُونَ مِنَ الكُفْرِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
<div class="verse-tafsir"