الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 33 الأحزاب > الآيات ٣٠-٣١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ يا نِساءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ﴾ فِيها قَوْلانِ: أحَدُهُما: الزِّنى، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّانِي: النُّشُوزُ وسُوءُ الخُلُقِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
﴿ يُضاعَفْ لَها العَذابُ ضِعْفَيْنِ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ عَذابُ الدُّنْيا وعَذابُ الآخِرَةِ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: أنَّهُما عَذابانِ في الدُّنْيا لِعِظَمِ جُرْمِهِنَّ بِأذِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ .
قالَ مُقاتِلٌ: حَدّانِ في الدُّنْيا غَيْرَ السَّرِقَةِ.
وَقالَ أبُو عُبَيْدَةَ والأخْفَشُ: الضِّعْفانِ أنْ يَجْعَلَ الواحِدَ ثَلاثَةً، فَيَكُونُ عَلَيْهِنَّ ثَلاثَةُ حُدُودٍ لِأنَّ ضِعْفَ الواحِدِ اثْنانِ فَكانَ ضِعْفا الواحِدِ ثَلاثَةً.
وَقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: المُرادُ بِالضِّعْفِ المِثْلُ فَصارَ المُرادُ بِالضِّعْفَيْنِ المِثْلَيْنِ.
وَقالَ آخَرُ: إذا كانَ ضِعْفُ الشَّيْءِ مِثْلَيْهِ وجَبَ بِأنْ يَكُونَ ضِعْفاهُ أرْبَعَةَ أمْثالِهِ.
قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: فَجَعَلَ عَذابَهُنَّ ضِعْفَيْنِ، وجَعَلَ عَلى مَن قَذَفَهُنَّ الحَدَّ ضِعْفَيْنِ.
﴿ وَكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا ﴾ أيْ هَيِّنًا.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ ورَسُولِهِ ﴾ أيْ تُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ، والقُنُوتُ الطّاعَةُ.
﴿ وَتَعْمَلْ صالِحًا ﴾ أيْ فِيما بَيْنَها وبَيْنَ رَبِّها.
﴿ نُؤْتِها أجْرَها مَرَّتَيْنِ ﴾ أيْ ضِعْفَيْنِ، كَما كانَ عَذابُها ضِعْفَيْنِ.
وَفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُما جَمِيعًا في الآخِرَةِ.
الثّانِي: أنَّ أحَدَهُما في الدُّنْيا والآخَرَ في الآخِرَةِ.
﴿ وَأعْتَدْنا لَها رِزْقًا كَرِيمًا ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: في الدُّنْيا، لِكَوْنِهِ واسِعًا حَلالًا.
الثّانِي: في الآخِرَةِ وهو الجَنَّةُ.
﴿ كَرِيمًا ﴾ لِكَرامَةِ صاحِبِهِ، قالَهُ قَتادَةُ.
<div class="verse-tafsir"