الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 33 الأحزاب > الآيات ٥٩-٦٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ الجِلْبابَ الرِّداءُ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ والحَسَنُ.
الثّانِي: أنَّهُ القِناعُ; قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.
الثّالِثُ: أنَّهُ كُلُّ ثَوْبٍ تَلْبَسُهُ المَرْأةُ فَوْقَ ثِيابِها، قالَهُ قُطْرُبٌ.
وَفي إدْناءِ جَلابِيبِهِنَّ عَلَيْهِنَّ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنْ تَشُدَّهُ فَوْقَ رَأْسِها وتُلْقِيَهُ فَوْقَ خِمارِها حَتّى لا تُرى ثُغْرَةُ نَحْرِها، قالَهُ عِكْرِمَةُ.
الثّانِي: أنْ تُغَطِّيَ وجْهَها حَتّى لا تَظْهَرَ إلّا عَيْنُها اليُسْرى، قالَهُ عَبِيدَةُ السَّلَمانِيُّ.
﴿ ذَلِكَ أدْنى أنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لِيُعْرَفْنَ مِنَ الإماءِ بِالحُرِّيَّةِ.
الثّانِي: يُعْرَفْنَ مِنَ المُتَبَرِّجاتِ بِالصِّيانَةِ.
قالَ قَتادَةُ: كانَتِ الأمَةُ إذا مَرَّتْ تَناوَلَها المُنافِقُونَ بِالأذى فَنَهى اللَّهُ الحَرائِرَ أنْ يَتَشَبَّهْنَ بِالإماءِ.
قَوْلُهُ: ﴿ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ المُنافِقُونَ والَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُمُ الزُّناةُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ والسُّدِّيُّ.
الثّانِي: أصْحابُ الفَواحِشِ والقَبائِحِ، قالَهُ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ.
وَفي قَوْلِهِ: ﴿ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ المُنافِقُونَ ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: عَنْ إيذاءِ نِساءِ المُسْلِمِينَ قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الثّانِي: عَنْ إظْهارِ ما في قُلُوبِهِمْ مِنَ النِّفاقِ، قالَهُ الحَسَنُ وقَتادَةُ.
﴿ والمُرْجِفُونَ في المَدِينَةِ ﴾ فِيهِمْ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ الَّذِينَ يُكاثِرُونَ النِّساءَ ويَتَعَرَّضُونَ لَهُنَّ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّانِي: أنَّهُمُ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ مِنَ الأخْبارِ ما يَضْعُفُ بِهِ قُلُوبُ المُؤْمِنِينَ وتَقْوى بِهِ قُلُوبُ المُشْرِكِينَ قالَهُ قَتادَةُ.
الثّالِثُ: أنَّ الإرْجافَ التِماسُ الفِتْنَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وُسُمِّيَتِ الأراجِيفَ لِاضْطِرابِ الأصْواتِ بِها وإفاضَةِ النّاسِ فِيها.
﴿ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مَعْناهُ لَنُسَلِّطُنَّكَ عَلَيْهِمْ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: لِنُعْلِمَنَّكَ بِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّالِثُ: لَنَحْمِلَنَّكَ عَلى مُؤاخَذَتِهِمْ، وهو مَعْنى قَوْلِ قَتادَةَ.
﴿ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إلا قَلِيلا ﴾ قِيلَ بِالنَّفْيِ عَنْها، وقِيلَ الَّذِي اسْتَثْناهُ ما بَيْنَ قَوْلِهِ لَهُمُ اخْرُجُوا وبَيْنَ خُرُوجِهِمْ.
قَوْلُهُ: ﴿ سُنَّةَ اللَّهِ في الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: يَعْنِي سُنَّتَهُ فِيهِمْ أنَّ مَن أظْهَرَ الشِّرْكَ قُتِلَ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.
الثّانِي: سُنَّتُهُ فِيهِمْ أنَّ مَن زَنى حُدَّ، وهو مَعْنى قَوْلِ السُّدِّيِّ.
الثّالِثُ: سُنَّتُهُ فِيهِمْ أنَّ مَن أظْهَرَ النِّفاقَ أُبْعِدَ، قالَهُ قَتادَةُ.
﴿ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلا ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي تَحْوِيلًا وتَغْيِيرًا، حَكاهُ النَّقّاشُ.
الثّانِي: يَعْنِي أنَّ مَن قُتِلَ بِحَقٍّ فَلا دِيَةَ لَهُ عَلى قاتِلِهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
<div class="verse-tafsir"