الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 37 الصافات > الآيات ٢٠-٢٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَقالُوا يا ويْلَنا هَذا يَوْمُ الدِّينِ ﴾ الآيَةَ.
فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَوْمُ الحِسابِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: يَوْمُ الجَزاءِ، قالَهُ قَتادَةُ.
﴿ هَذا يَوْمُ الفَصْلِ ﴾ الآيَةَ.
فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَوْمُ القَضاءِ بَيْنَ الخَلائِقِ، قالَهُ يَحْيى.
الثّانِي: يُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾ الآيَةَ.
فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: المُكَذِّبُونَ بِالرُّسُلِ.
الثّانِي: هُمُ الشُّرَطُ، حَكاهُ الثَّوْرِيُّ.
الثّالِثُ: هم كُلُّ مَن تَعَدّى عَلى الخالِقِ والمَخْلُوقِ.
وَفِي ﴿ وَأزْواجَهُمْ ﴾ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أشْباهُهم فَيُحْشَرُ صاحِبُ الزِّنى مَعَ صاحِبِ الزِّنى، وصاحِبُ الخَمْرِ مَعَ صاحِبُ الخَمْرِ، قالَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
الثّانِي: قُرَناؤُهم، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّالِثُ: أشْياعُهم، قالَهُ قَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: فَكَبا الثَّوْرُ في وسِيلٍ ورَوْضٍ مُونِقِ النَّبْتِ شامِلِ الأزْواجِ الرّابِعُ: نِساؤُهُمُ المُوافِقاتُ عَلى الكُفْرِ، رَواهُ النُّعْمانُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
﴿ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ ﴾ ﴿ مِن دُونِ اللَّهِ ﴾ وفِيهِمْ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: إبْلِيسُ، قالَهُ ابْنُ زِيادٍ.
الثّانِي: الشَّياطِينُ، وهو مَأْثُورٌ.
الثّالِثُ: الأصْنامُ، قالَهُ قَتادَةُ وعِكْرِمَةُ.
﴿ فاهْدُوهم إلى صِراطِ الجَحِيمِ ﴾ أيْ طَرِيقِ النّارِ.
وَفِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ فاهْدُوهُمْ ﴾ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: فَدُلُّوهم، قالَهُ ابْنُ.
...
الثّانِي: فَوَجِّهُوهم، رَواهُ مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ.
الثّالِثُ: فادْعُوهم، قالَهُ السُّدِّيُّ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَقِفُوهم إنَّهم مَسْؤُولُونَ ﴾ أيِ احْبُسُوهم عَنْ دُخُولِ النّارِ.
﴿ إنَّهم مَسْؤُولُونَ ﴾ فِيهِ سِتَّةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: عَنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.
الثّانِي: عَمّا دُعُوا إلَيْهِ مِن بِدْعَةٍ، رَواهُ أنَسٌ مَرْفُوعًا.
الثّالِثُ: عَنْ وِلايَةِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَكاهُ أبُو هارُونَ العَبْدِيُّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ.
الرّابِعُ: عَنْ جُلَسائِهِمْ، قالَهُ عُثْمانُ بْنُ زِيادَةَ.
الخامِسُ: مُحاسَبُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
السّادِسُ: مَسْؤُولُونَ.
﴿ ما لَكم لا تَناصَرُونَ ﴾ عَلى طَرِيقِ التَّوْبِيخِ والتَّقْرِيعِ لَهم، وفِيهِمْ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لا يَنْصُرُ بَعْضُكم بَعْضًا، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.
الثّانِي: لا يَمْنَعُ بَعْضُكم بَعْضًا مِن دُخُولِ النّارِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّالِثُ: لا يَتَّبِعُ بَعْضُكم بَعْضًا في النّارِ يَعْنِي العابِدَ والمَعْبُودَ، قالَهُ قَتادَةُ.
فَإنْ قِيلَ: فَهَلّا كانُوا مَسْؤُولِينَ قَبْلَ قَوْلِهِ ﴿ فاهْدُوهُمْ ﴾ الآيَةَ؟
قِيلَ: لِأنَّ هَذا تَوْبِيخٌ وتَقْرِيعٌ فَكانَ نَوْعًا مِنَ العَذابِ فَلِذَلِكَ صارَ بَعْدَ الأمْرِ بِالعَذابِ.
قالَ مُجاهِدٌ: ولا تَزُولُ مِن بَيْنِ يَدَيِ اللَّهِ تَعالى قَدَمُ عَبْدٍ حَتّى يُسْألَ عَنْ خِصالٍ أرْبَعٍ: عُمُرُهُ فِيمَ أفْناهُ، وجَسَدُهُ فِيمَ أبْلاهُ، ومالُهُ مِمَّ اكْتَسَبَهُ وفِيمَ أنْفَقَهُ، وعِلْمُهُ ما عَمِلَ فِيهِ.
<div class="verse-tafsir"