الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 39 الزمر > الآيات ٢١-٢٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: وسَّعَ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ حَتّى يَثْبُتَ فِيهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والسُّدِّيُّ.
الثّانِي: وسَّعَ صَدْرَهُ بِالإسْلامِ بِالفَرَحِ بِهِ والطُّمَأْنِينَةِ إلَيْهِ، فَعَلى هَذا لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الشَّرْحُ قَبْلَ الإسْلامِ، وعَلى الوَجْهِ الأوَّلِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الشَّرْحُ قَبْلَ الإسْلامِ.
﴿ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: عَلى هُدًى مِن رَبِّهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّانِي: أنَّهُ كِتابُ اللَّهِ الَّذِي بِهِ يَأْخُذُ وإلَيْهِ يَنْتَهِي، قالَهُ قَتادَةُ.
وَرَوى عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِدْرٍ قالَ: «تَلا رَسُولُ اللَّهِ هَذِهِ الآيَةَ، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ ما هَذا الشَّرْحُ؟
فَقالَ: (نُورٌ يُقْذَفُ بِهِ في القَلْبِ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِذَلِكَ مِن أمارَةٍ؟
قالَ: (نَعَمْ قالُوا: ما هِيَ؟
قالَ: (الإنابَةُ إلى دارِ الخُلُودِ، والتَّجافِي عَنْ دارِ الغُرُورِ، والِاسْتِعْدادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ المَوْتِ.
» وَفِي مَن نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الآيَةُ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: في رَسُولِ اللَّهِ ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الثّانِي: في عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَكاهُ النَّقّاشُ.
الثّالِثُ: في عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
﴿ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهم مِن ذِكْرِ اللَّهِ ﴾ قِيلَ: إنَّهُ عَنى أبا جَهْلٍ وأتْباعَهُ مِن كُفّارِ قُرَيْشٍ، وفي الكَلامِ مُضْمَرٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ، فَهو عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ كَمَن طَبَعَ اللَّهُ عَلى قَلْبِهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهم.
<div class="verse-tafsir"