تفسير سورة الزمر الآية ٦٧ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 39 الزمر > الآية ٦٧

وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦ وَٱلْأَرْضُ جَمِيعًۭا قَبْضَتُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَٱلسَّمَـٰوَٰتُ مَطْوِيَّـٰتٌۢ بِيَمِينِهِۦ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ٦٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: وما عَظَّمُوهُ حَقَّ عَظَمَتِهِ إذْ عَبَدُوا الأوْثانَ مِن دُونِهِ، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: وما عَظَّمُوهُ حَقَّ عَظَمَتِهِ إذْ دَعَوْا إلى عِبادَةِ غَيْرِهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّالِثُ: ما وصَفُوهُ حَقَّ صِفَتِهِ، قالَهُ قُطْرُبٌ.

﴿ والأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ قَبْضَهُ اسْتِبْدالُها بِغَيْرِها لِقَوْلِهِ ﴿ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ  ﴾ وهو مُحْتَمَلٌ.

الثّانِي: أيْ هي في مَقْدُورِهِ كالَّذِي يَقْبِضُ عَلَيْهِ القابِضُ في قَبْضَتِهِ.

﴿ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِقُوَّتِهِ لِأنَّ اليَمِينَ القُوَّةُ.

الثّانِي: في مُلْكِهِ كَقَوْلِهِ ﴿ وَما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ  ﴾ .

وَيَحْتَمِلُ طَيُّها بِيَمِينِهِ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: طَيُّها يَوْمَ اْلْقِيامَةِ.

لِقَوْلِهِ ﴿ يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ ﴾ الثّانِي: أنَّها في قَبْضَتِهِ مَعَ بَقاءِ الدُّنْيا كالشَّيْءِ المَطْوِي لِاسْتِيلائِهِ عَلَيْها.

﴿ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ ﴾ رَوى صَفْوانُ بْنُ سُلَيْمٍ «أنَّ يَهُودِيًّا جاءَ إلى النَّبِيِّ  فَقالَ يا أبا القاسِمِ إنَّ اللَّهَ أنْزَلَ عَلَيْكَ ﴿ والأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ ﴾ فَأيْنَ يَكُونُ الخَلْقُ؟

قالَ (يَكُونُونَ في الظُّلْمَةِ عِنْدَ الجِسْرِ حَتّى يُنَجِّي اللَّهُ مَن يَشاءُ.

قالَ: والَّذِي أنْزَلَ التَّوْراةَ عَلىمُوسى ما عَلى الأرْضِ أحَدٌ يَعْلَمُ هَذا غَيْرِي وغَيْرُكَ.

» <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله