الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 42 الشورى > الآيات ١٣-١٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا ﴾ وفي ﴿ شَرَعَ لَكُمْ ﴾ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: سَنَّ لَكم.
الثّانِي: بَيَّنَ لَكم.
الثّالِثُ: اخْتارَ لَكم، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الرّابِعُ: أوْجَبَ عَلَيْكم.
﴿ مِنَ الدِّينِ ﴾ يَعْنِي الدِّينَ ومِن زائِدَةٌ في الكَلامِ.
وَفي ﴿ ما وصّى بِهِ نُوحًا ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: تَحْرِيمُ الأُمَّهاتِ والبَناتِ والأخَواتِ، لِأنَّهُ أوَّلُ نَبِيٍّ أتى أُمَّتَهُ بِتَحْرِيمِ.
ذَلِكَ، قالَهُ الحَكَمُ.
الثّانِي: تَحْلِيلُ الحَلالِ وتَحْرِيمُ الحَرامِ، قالَهُ قَتادَةُ.
﴿ والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى أنْ أقِيمُوا الدِّينَ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: اعْمَلُوا بِهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّانِي: ادْعُوا إلَيْهِ.
قالَ مُجاهِدٌ: دِينُ اللَّهِ في طاعَتِهِ وتَوْحِيدِهِ واحِدٌ.
وَيَحْتَمِلُ وجْهًا ثالِثًا: جاهِدُوا عَلَيْهِ مَن عانَدَهُ.
﴿ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ﴾ وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لا تَتَعادَوْا عَلَيْهِ، وكُونُوا عَلَيْهِ إخْوانًا، قالَهُ أبُو العالِيَةِ.
الثّانِيَةُ: لا تَخْتَلِفُوا فِيهِ فَإنَّ كُلَّ نَبِيٍّ مُصَدِّقٌ لِمَن قَبْلَهُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
﴿ كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهم إلَيْهِ ﴾ قالَ قَتادَةُ: مِن شَهادَةِ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.
وَيَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مِنَ الِاعْتِرافِ بِنُبُوَّتِهِ، لِأنَّهُ عَلَيْهِمْ أشَدُّ وهم مِنهُ أنْفَرُ.
﴿ اللَّهُ يَجْتَبِي إلَيْهِ مَن يَشاءُ ﴾ الآيَةَ.
فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَجْتَبِي إلَيْهِ مَن يَشاءُ هو مَن يُولَدُ عَلى الإسْلامِ.
﴿ وَيَهْدِي إلَيْهِ مَن يُنِيبُ ﴾ هو مَن يُسْلِمُ مِنَ الشِّرْكِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الثّانِي: يَسْتَخْلِصُ إلَيْهِ مَن يَشاءُ.
قالَهُ مُجاهِدٌ ويَهْدِي إلَيْهِ مَن يُقْبِلُ عَلى طاعَتِهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَما تَفَرَّقُوا ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: عَنْ مُحَمَّدٍ .
الثّانِي: في القُرْآنِ.
﴿ إلا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: إلّا مِن بَعْدِ ما تَبَحَّرُوا في العِلْمِ، قالَهُ الأعْمَشُ.
الثّانِي: إلّا مِن بَعْدِ ما عَلِمُوا أنَّ الفُرْقَةَ ضَلالٌ، قالَهُ ابْنُ زِيادٍ.
الثّالِثُ: إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ القُرْآنُ، وسَمّاهُ عِلْمًا لِأنَّهُ يُتَعَلَّمُ مِنهُ.
﴿ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لِابْتِغاءِ الدُّنْيا وطَلَبِ مُلْكِها، قالَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ.
الثّانِي: لِبَغْيِ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.
﴿ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: في رَحْمَتِهِ لِلنّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ.
الثّانِي: في تَأْخِيرِ عَذابِهِمْ، قالَ قَتادَةُ.
﴿ إلى أجَلٍ مُسَمًّى ﴾ إلى قِيامِ السّاعَةِ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿ بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ ﴾ الآيَةَ.
وَيَحْتَمِلُ إلى الأجَلِ الَّذِي قُضِيَ فِيهِ بِعَذابِهِمْ.
﴿ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ﴾ أيْ لَعُجِّلَ هَلاكُهم.
﴿ وَإنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُمُ اليَهُودُ والنَّصارى، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّانِي: أنَّهم نُبِّئُوا مِن بَعْدِ الأنْبِياءِ، قالَهُ الرَّبِيعُ.
﴿ لَفِي شَكٍّ مِنهُ مُرِيبٍ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لَفي شَكٍّ مِنَ القُرْآنِ، قالَهُ الرَّبِيعُ.
الثّانِي: لَفي شَكٍّ مِنَ الإخْلاصِ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ.
الثّالِثُ: لَفي شَكٍّ مِن صِدْقِ الرَّسُولِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
<div class="verse-tafsir"