تفسير سورة الشورى الآيات ٢٣-٢٤ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 42 الشورى > الآيات ٢٣-٢٤

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلا المَوَدَّةَ في القُرْبى ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ ألّا تُؤْذُونِي في نَفْسِي لِقَرابَتِي مِنكم، وهَذا لِقُرَيْشٍ خاصَّةً لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِن قُرَيْشٍ إلّا بَيْنَهم وبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ  قَرابَةٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وعِكْرِمَةُ، ومُجاهِدٌ، وأبُو مالِكٍ.

الثّانِي: مَعْناهُ إلّا أنْ تُؤَدُّوا قَرابَتِي، وهَذا قَوْلُ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ وعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ والسُّدِّيُّ.

وَرَوى مِقْسَمٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ  سَيِّئًا فَخَطَبَ فَقالَ لِلْأنْصارِ (ألَمْ تَكُونُوا أذِلّاءَ فَأعَزَكَّمُ اللَّهُ بِي؟

ألَمْ تَكُونُوا ضُلّالًا فَهَداكُمُ اللَّهُ بِي؟

ألَمْ تَكُونُوا خائِفِينَ فَأمَّنَكُمُ اللَّهُ بِي؟

ألا تَرُدُّوا عَلَيَّ فَقالُوا: بِمَ نُجِيبُكَ؟

فَقالَ تَقُولُونَ: (ألَمْ يَطْرُدْكَ قَوْمُكَ فَآوَيْناكَ؟

ألَمْ يُكَذِّبْكَ قَوْمُكَ فَصَدَّقْناكَ؟

فَعَدَّ عَلَيْهِمْ، قالَ: فَجَثَوْا عَلى رُكَبِهِمْ وقالُوا: أنْفُسُنا وأمْوالُنا لَكَ ).

فَنَزَلَتْ ﴿ قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلا المَوَدَّةَ في القُرْبى ﴾ » الثّالِثُ: مَعْناهُ إلّا أنْ تُوادُّونِي وتُؤازِرُونِي كَما تُوادُّونَ وتُؤازِرُونَ قَرابَتَكم، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الرّابِعُ: مَعْناهُ إلّا أنْ تَتَوَدَّدُوا وتَتَقَرَّبُوا إلى اللَّهِ بِالطّاعَةِ والعَمَلِ الصّالِحِ، قالَهُ الحَسَنُ، وقَتادَةُ.

الخامِسُ: مَعْناهُ إلّا أنْ تَوُدُّوا قَرابَتَكم وتَصِلُوا أرْحامَكم، قالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ القاسِمِ.

﴿ وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً ﴾ أيْ يَكْتَسِبْ، وأصْلُ القَرْفِ الكَسْبُ.

﴿ نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْنًا ﴾ أيْ نُضاعِفُ لَهُ بِالحَسَنَةِ عَشْرًا.

﴿ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: غَفُورٌ لِلذُّنُوبِ، شَكُورٌ لِلْحَسَناتِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: غَفُورٌ لِذُنُوبِ آلِ رَسُولِ اللَّهِ  ، شَكُورٌ لِحَسَناتِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ فَإنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أيْ يُنْسِيكَ ما قَدْ آتاكَ مِنَ القُرْآنِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: مَعْناهُ يَرْبِطُ عَلى قَلْبِكَ فَلا يَصِلُ إلَيْهِ الأذى بِقَوْلِهِمُ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّالِثُ: مَعْناهُ لَوْ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ أنْ تَفْتَرِيَ عَلى اللَّهِ كَذِبًا لَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قَلْبِكَ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

﴿ وَيُحِقُّ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: يَنْصُرُ دِينَهُ بِوَعْدِهِ.

الثّانِي: يُصَدِّقُ رَسُولَهُ بِوَحْيِهِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 22 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 22.6 / 29.5
الإضاءة 45%
الهلال الجديد بعد 7 يوم
لا إله إلا الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56