تفسير سورة الفتح الآيات ٤-٧ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 48 الفتح > الآيات ٤-٧

هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِى قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِيمَـٰنًۭا مَّعَ إِيمَـٰنِهِمْ ۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًۭا ٤ لِّيُدْخِلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ جَنَّـٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًۭا ٥ وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَـٰتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوْءِ ۚ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِ ۖ وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًۭا ٦ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ هُوَ الَّذِي أنْزَلَ السَّكِينَةَ في قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ ﴾ فِيها ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ الصَّبْرُ عَلى أمْرِ اللَّهِ.

الثّانِي: أنَّها الثِّقَةُ بِوَعْدِ اللَّهِ.

الثّالِثُ: أنَّها الرَّحْمَةُ لِعِبادِ اللَّهِ.

﴿ لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ ﴾ يَحْتَمِلُ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ: أحَدُها: لِيَزْدادُوا عَمَلًا مَعَ تَصْدِيقِهِمْ.

الثّانِي: لِيَزْدادُوا صَبْرًا مَعَ اجْتِهادِهِمْ.

الثّالِثُ: لِيَزْدادُوا ثِقَةً بِالنَّصْرِ مَعَ إيمانِهِمْ بِالجَزاءِ.

﴿ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ والأرْضِ ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ مَعْناهُ: ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ تَرْغِيبًا لِلْمُؤْمِنِينَ في خَيْرِ الدُّنْيا وثَوابِ الآخِرَةِ.

الثّانِي: مَعْناهُ: ولِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ والأرْضِ إشْعارًا لِلْمُؤْمِنِينَ أنَّ لَهم في جِهادِهِمْ أعْوانًا عَلى طاعَةِ رَبِّهِمْ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ الظّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: هو ظَنُّهم أنَّ لِلَّهِ شَرِيكًا.

الثّانِي: هو ظَنُّهم أنَّهُ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أحَدًا.

الثّالِثُ: هو ظَنُّهم أنْ يَجْعَلَهُمُ اللَّهُ كَرَسُولِهِ.

الرّابِعُ: أنْ سَيَنْصُرَهم عَلى رَسُولِهِ.

قالَ الضَّحّاكُ: ظَنَّتْ أسَدٌ وغَطَفانُ في رَسُولِ اللَّهِ  حِينَ خَرَجَ إلى الحُدَيْبِيَةِ أنَّهُ سَيُقْتَلُ أوْ يَنْهَزِمُ ولا يَعُودُ إلى المَدِينَةِ سالِمًا، فَعادَ ظافِرًا.

﴿ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: عَلَيْهِمْ يَدُورُ سُوءُ اعْتِقادِهِمْ.

الثّانِي: عَلَيْهِمْ يَدُورُ جَزاءُ ما اعْتَقَدُوهُ في نَبِيِّهِمْ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر