تفسير سورة المائدة الآيات ١٧-١٩ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 5 المائدة > الآيات ١٧-١٩

لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ ۚ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ ٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا ۗ وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ١٧ وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ نَحْنُ أَبْنَـٰٓؤُا۟ ٱللَّهِ وَأَحِبَّـٰٓؤُهُۥ ۚ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم ۖ بَلْ أَنتُم بَشَرٌۭ مِّمَّنْ خَلَقَ ۚ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۚ وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ ١٨ يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَىٰ فَتْرَةٍۢ مِّنَ ٱلرُّسُلِ أَن تَقُولُوا۟ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرٍۢ وَلَا نَذِيرٍۢ ۖ فَقَدْ جَآءَكُم بَشِيرٌۭ وَنَذِيرٌۭ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ١٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَقالَتِ اليَهُودُ والنَّصارى نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ ﴾ في قَوْلِهِمْ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ قَوْلُ جَماعَةٍ مِنَ اليَهُودِ حَذَّرَهُمُ النَّبِيُّ  عِقابَ اللَّهِ، وخَوَّفَهم بِهِ، فَقالُوا لا تُخَوِّفْنا: ﴿ نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ ﴾ ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: أنَّ اليَهُودَ تَزْعُمُ أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ أوْحى إلى إسْرائِيلَ أنَّ ولَدَكَ بِكْرِيٌّ مِنَ الوَلَدِ، فَقالُوا، ﴿ نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ ﴾ وهَذا قَوْلُ السُّدِّيِّ.

وَقالَ الحَسَنُ: أنَّهم قالُوا ذَلِكَ عَلى مَعْنى قُرْبِ الوَلَدِ مِن والِدِهِ، وهو القَوْلُ الثّالِثُ.

وَأمّا النَّصارى، فَفي قَوْلِهِمْ لِذَلِكَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لِتَأْوِيلِهِمْ ما في الإنْجِيلِ مِن قَوْلِهِ: اذْهَبْ إلى أبِي وأبِيكم، فَقالُوا لِأجْلِ ذَلِكَ ﴿ نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ ﴾ الثّانِي: لِأجْلِ قَوْلِهِمْ في المَسِيحِ: ابْنُ اللَّهِ، وهم يَرْجِعُونَ إلَيْهِ، فَجَعَلُوا نُفُوسَهم أبْناءَ اللَّهِ وأحِبّاءَهُ، فَرَدَّ اللَّهُ مَنطِقَهم ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿ فَلِمَ يُعَذِّبُكم بِذُنُوبِكُمْ ﴾ لِأنَّ الأبَ لِإشْفاقِهِ لا يُعَذِّبُ ابْنَهُ، ولا المُحِبُّ حَبِيبَهُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده