الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 60 الممتحنة > الآيات ٤-٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ قَدْ كانَتْ لَكم أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ ذَكَرَ الكَلْبِيُّ والفَرّاءُ أنَّهُ أرادَ حاطِبَ بْنَ أبِي بَلْتَعَةَ، وفِيها وجْهانِ: أحَدُهُما: سُنَّةٌ حَسَنَةٌ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الثّانِي: عِبْرَةٌ حَسَنَةٌ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.
﴿ فِي إبْراهِيمَ والَّذِينَ مَعَهُ ﴾ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
﴿ إذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ ﴾ يَعْنِي مِنَ الكُفّارِ.
﴿ إنّا بُرَآءُ مِنكم ومِمّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ﴾ فَتَبَرَّؤُوا مِنهم فَهَلّا تَبَرَّأْتَ أنْتَ يا حاطِبُ مِن كُفّارِ أهْلِ مَكَّةَ ولَمْ تَفْعَلْ ما فَعَلْتَهُ مِن مُكاتَبِتِهِمْ وإعْلامِهِمْ.
ثُمَّ قالَ ﴿ كَفَرْنا بِكُمْ ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: كَفَرْنا بِما آمَنتُمْ بِهِ مِنَ الأوْثانِ.
الثّانِي: بِأفْعالِكم وكَذَّبْنا بِها.
﴿ وَبَدا بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ العَداوَةُ والبَغْضاءُ أبَدًا حَتّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وحْدَهُ إلا قَوْلَ إبْراهِيمَ لأبِيهِ لأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: تَأسَّوْا بِإبْراهِيمَ في فِعْلِهِ واقْتَدُوا بِهِ إلّا في الِاسْتِغْفارِ لِأبِيهِ فَلا تَقْتَدُوا بِهِ فِيهِ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: مَعْناهُ إلّا إبْراهِيمَ فَإنَّهُ اسْتَثْنى أباهُ مِن قَوْمِهِ في الِاسْتِغْفارِ لَهُ، حَكاهُ الكَلْبِيُّ.
﴿ رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ لا تُسَلِّطْهم عَلَيْنا فَيَفْتُنُونا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: لا تُعَذِّبْنا بِأيْدِيهِمْ ولا بِعَذابٍ مِن عِنْدِكَ فَنَصِيرُ فِتْنَةً لَهم فَيَقُولُوا لَوْ كانُوا عَلى حَقٍّ ما عُذِّبُوا، قالَهُ مُجاهِدٌ، وهَذا مِن دُعاءِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
<div class="verse-tafsir"