تفسير سورة الأعراف الآيات ١٠١-١٠٢ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 7 الأعراف > الآيات ١٠١-١٠٢

تِلْكَ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآئِهَا ۚ وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْكَـٰفِرِينَ ١٠١ وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍۢ ۖ وَإِن وَجَدْنَآ أَكْثَرَهُمْ لَفَـٰسِقِينَ ١٠٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَما وجَدْنا لأكْثَرِهِمْ مِن عَهْدٍ ﴾ في قَوْلِهِ: ﴿ مِن عَهْدٍ ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ العَهْدَ الطّاعَةُ، يُرِيدُ: ما وجَدْنا لِأكْثَرِهِمْ مِن طاعَةٍ لِأنْبِيائِهِمْ، لِأنَّهُ قالَ بَعْدَهُ: ﴿ وَإنْ وجَدْنا أكْثَرَهم لَفاسِقِينَ ﴾ وتَكُونُ ﴿ مِن ﴾ في هَذا المَوْضِعِ عَلى هَذا التَّأْوِيلِ زائِدَةً.

والثّانِي: أنَّهُ مَحْمُولٌ عَلى ظاهِرِ العَهْدِ أيْ مِن وفاءٍ بِعَهْدِهِ.

وَفي المُرادِ بِالعَهْدِ هُنا ثَلاثَةُ أقاوِيلَ.

أحَدُها: المِيثاقُ الَّذِي أخَذَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ في ظَهْرِ آدَمَ قالَهُ أبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ.

والثّانِي: ما جَعَلَهُ اللَّهُ في عُقُولِهِمْ مِن وُجُوبِ شُكْرِ النِّعْمَةِ، وأنَّ اللَّهَ هو المُنْعِمُ، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.

والثّالِثُ: أنَّهُ ما عَهِدَ إلَيْهِمْ مَعَ الأنْبِياءِ أنْ يَعْبُدُوهُ ولا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، قالَهُ الحَسَنُ ﴿ وَإنْ وجَدْنا أكْثَرَهم لَفاسِقِينَ ﴾ في قَوْلِهِ ﴿ لَفاسِقِينَ ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: خارِجِينَ عَنْ طاعَتِهِ.

والثّانِي: خائِنِينَ في عَهْدِهِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ العُصاةَ أكْثَرُ مِنَ المُطِيعِينَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر