تفسير سورة الأعراف الآية ١٦٧ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 7 الأعراف > الآية ١٦٧

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ ۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ١٦٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَإذْ تَأذَّنَ رَبُّكَ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ تَفَعَّلَ مِنَ الإذْنِ ومَعْناهُ أعْلَمُ، قالَهُ الحَسَنُ، ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى: أذَّنَ القَوْمُ جِيرَتِي بِخُلُوفِ صَرَمُوا حَبْلَ آلِفٍ مَأْلُوفِ والثّانِي: مَعْناهُ نادى وأقْسَمَ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

﴿ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ ﴾ يَعْنِي عَلى اليَهُودِ.

﴿ إلى يَوْمِ القِيامَةِ مَن يَسُومُهم سُوءَ العَذابِ ﴾ والمَبْعُوثُونَ هُمُ العَرَبُ، وسُوءُ العَذابِ هو الذِّلَّةُ وأخَذَ الجِزْيَةَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وقَتادَةُ.

وَيُقالُ إنَّ أوَّلَ مَن وضَعَ الخَراجَ وجَبّاهُ مِنَ الأنْبِياءِ مُوسى، فَجَبى الخَراجَ سَبْعَ سِنِينَ وقِيلَ ثَلاثَ عَشْرَةَ ثُمَّ أمْسَكَ إلى النَّبِيِّ  .

وقالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ: أسْتَحِبُّ أنْ أبْعَثَ في الجِزْيَةِ الأنْباطَ.

وَلا أعْلَمُ لِاسْتِحْبابِهِ ذَلِكَ وجْهًا إلّا أنْ يَكُونَ لِأنَّهم مِن قَوْمِ بِخْتَنْصَرَ فَهم أشَدُّ انْتِقامًا، أوْ لِأنَّها قَدْ كانَتْ تُؤْخَذُ مِنهم عَلى اسْتِيفائِها لِأجْلِ المُقابَلَةِ أحْرَصُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله