الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 7 الأعراف > الآيات ٨٥-٨٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ ﴾ الصِّراطُ: الطَّرِيقُ، قالَ الشّاعِرُ: شَحَنّا أرْضَهم بِالخَيْلِ حَتّى تَرَكْناهم أذَلَّ مِنَ الصِّراطِ وَفِي المُرادِ بِهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُهُما: أنَّهم كانُوا يَقْعُدُونَ عَلى الطَّرِيقِ إلى شُعَيْبٍ يُؤْذُونَ مَن قَصَدَهُ لِلْإيمانِ بِهِ ويُخَوِّفُونَهُ بِالقَتْلِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ.
والثّانِي: أنَّهُ نَهاهم عَنْ قَطْعِ الطَّرِيقِ، قالَهُ أبُو هُرَيْرَةَ.
والثّالِثُ: أنَّهُمُ العَشّارُونَ نَهاهم عَنْ تَعْشِيرِ أمْوالِ النّاسِ.
﴿ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَن آمَنَ بِهِ ﴾ ويَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: تَصُدُّونَ المُؤْمِنِينَ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ وعِبادَتِهِ.
والثّانِي: تَصُدُّونَ مَن أرادَ الإيمانَ بِإغْوائِهِ ومُخادَعَتِهِ.
﴿ وَتَبْغُونَها عِوَجًا ﴾ قالَ قَتادَةُ: يَعْنِي تَبْغُونَ السَّبِيلَ عِوَجًا عَنِ الحَقِّ.
والفَرْقُ بَيْنَ العِوَجِ بِالكَسْرِ وبِالفَتْحِ أنَّ العِوَجَ بِكَسْرِ العَيْنِ ما كانَ في الدِّينِ، ولا يُرى، والعَوَجُ بِفَتْحِ العَيْنِ ما كانَ في العُودِ، وما يُرى.
﴿ واذْكُرُوا إذْ كُنْتُمْ قَلِيلا فَكَثَّرَكُمْ ﴾ حَكى الزَّجّاجُ فِيهِ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ: أحَدُها: كَثُرَ عَدَدُكم بَعْدَ القِلَّةِ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وذَلِكَ أنَّ مَدْيَنَ بْنَ إبْراهِيمَ تَزَوَّجَ زِينا بِنْتَ لُوطٍ ووَلَدُ آلِ مَدْيَنَ مِنها.
والثّانِي: كَثَّرَكم بِالغِنى بَعْدَ الفَقْرِ.
والثّالِثُ: كَثَّرَكم بِالقُوَّةِ بَعْدَ الضَّعْفِ.
وَذَكَرَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ وجْهًا رابِعًا: أنَّهُ كَثَّرَهم بِطُولِ الأعْمارِ بَعْدَ قَصْرِها مِن قَبْلُ.
<div class="verse-tafsir"