الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 92 الليل > الآيات ١٢-٢١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنْ نُبَيِّنَ سُبُلَ الهُدى والضَّلالَةِ قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلامٍ.
الثّانِي: بَيانُ الحَلالِ والحَرامِ، قالَهُ قَتادَةُ.
وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: عَلَيْنا ثَوابُ هُداهُ الَّذِي هَدَيْنا.
﴿ وَإنَّ لَنا لَلآخِرَةَ والأُولى ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: ثَوابُ الدُّنْيا والآخِرَةِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ والفَرّاءُ.
الثّانِي: مَلَكَ الدُّنْيا ومَلَكَ الآخِرَةَ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: اللَّهُ المُجازِي في الدُّنْيا والآخِرَةِ.
﴿ فَأنْذَرْتُكم نارًا تَلَظّى ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ تَتَغَيَّظُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الثّانِي: تَشْتَعِلُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
الثّالِثُ: تَتَوَهَّجُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وأنْشَدَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَأنَّ المِلْحَ خالَطَهُ إذا ما تَلَظّى كالعَقِيقَةِ في الظِّلالِ ﴿ لا يَصْلاها إلا الأشْقى ﴾ أيِ الشِّقِّيُ.
﴿ الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: كَذَّبَ بِكِتابِ اللَّهِ وتَوَلّى عَنْ طاعَةِ اللَّهِ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: كَذَّبَ الرَّسُولَ وتَوَلّى عَنْ طاعَتِهِ.
﴿ وَما لأحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى ﴾ ﴿ إلا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ الأعْلى ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: وما لِأحَدٍ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى مِن نِعْمَةٍ يُجازِيهِ بِها إلّا أنْ يَفْعَلَها ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ فَيَسْتَحِقَّ عَلَيْها الجَزاءَ والثَّوابَ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: وما لِبِلالٍ عِنْدَ أبِي بَكْرٍ حِينَ اشْتَراهُ فَأعْتَقَهُ مِنَ الرِّقِّ وخَلَّصَهُ مِنَ العَذابِ نِعْمَةٌ سَلَفَتْ جازاهُ عَلَيْها بِذَلِكَ إلّا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ وعِتْقِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ مَسْعُودٍ ﴿ وَلَسَوْفَ يَرْضى ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: يَرْضى بِما أُعْطِيهِ لِسِعَتِهِ.
الثّانِي: يَرْضى بِما أُعْطِيهِ لِقَناعَتِهِ، لِأنَّ مَن قَنَعَ بِغَيْرِ عَطاءٍ كانَ أطْوَعَ لِلَّهِ.