تفسير سورة الأنعام الآية ١ عند النسفي

الإسلام > القرآن > تفسير > النسفي > سورة 6 الأنعام > الآية ١

ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَـٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

{الحمد للَّهِ} تعليم اللفظ والمعنى مع تعريض الاستغناء أى الحمد الله وإن لم تحمدوه {الذى خَلَقَ السماوات والأرض} جمع السموات لأنها طباق بعضها فوق بعض والأرض وإن كانت سبعة عند الجمهور فليس بعضها فوق بعض بل بعضها موال لبعض جعل يتعدى إلى مفعول واحد إذا كان بمعنى أحدث وأنشأ كقوله {وَجَعَلَ الظلمات والنور} وإلى مفعولين إن كان بمعنى صبر كقوله {وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا} وفيه رد قول الثنوية بقدم النور والظلمة وأفرد النور لإرادة الجنس ولأن ظلمة كل شيء تختلف باختلاف ذلك الشئ نظيره ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة الموضع المظلم يخالف كل واحد منها صاحبه والنور ضرب واحد لا يختلف كما تختلف الظلمات وقدم الظلمات لقوله عليه السلام خلق الله خلقه في ظلمة ثم رش عليهم من نوره فمن أصابه ذلك النور اهتدى اهتدى ومن أخطأه ضل {ثْمَّ الذين كَفَرُواْ} بعد هذا البيان {بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} يساوون به الأوثان تقول عدلت هذا بذا أي ساويته به والباء في بِرَبِّهِمْ صلة للعدل لا للكفر أو ثم الذين كفروا بربهم

يعدلون عنه أى يعرضون عنه فتكون الباء صلة للكفر وصلة يَعْدِلُونَ أي عنه محذوفة وعطف ثْمَّ الذين كَفَرُواْ على الحمد للَّهِ على معنى أن الله حقيق بالحمد على ما خلق لأنه ما خلقه إلا نعمة ثم الذين كفروا به يعدلون فيكفرون نعمته أو على خلق السموات على معنى أنه خلق ما خلق مما لا يقدر عليه أحد سواه ثم هم يعدلون به مالا يقدر على شيء منه ومعنى ثم استبعاد أن يعدلوا به بعر وضوح آيات قدرته

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده