غرائب القرآن ورغائب الفرقان سورة الكوثر

الإسلام > القرآن > تفسير > النيسابوري > تفسير سورة الكوثر

تفسيرُ سورةِ الكوثر كاملةً من غرائب القرآن ورغائب الفرقان (النيسابوري) (نظام الدين النيسابوري).

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 13 دقيقة قراءة

تفسير سورة الكوثر كاملةً (نظام الدين النيسابوري)

إِنَّآ أَعْطَيْنَـٰكَ ٱلْكَوْثَرَ ١ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ ٢ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ ٣

القراءات ﴿ شانيك ﴾ بالياء: يزيد والشموني وحمزة في الوقف.

وقرأ قتيبة ونصير مهموزاً ممالة.

الوقوف ﴿ الكوثر ﴾ ه ط ﴿ وانحر ﴾ ه ط ﴿ الأبتر ﴾ ه.

التفسير: هذه السورة كالمقابلة للسورة المتقدمة، لأن تلك مثال لكون الإنسان في خسر، وهذه للمستثنين منهم بل لأشرفهم وأفضلهم وهو النبي  بل له ولشانيه، فكأنها مثال للفريقين جميعاً.

هذا وجه إجمالي وأما الوجه التفصيلي فقوله ﴿ إنا أعطيناك الكوثر ﴾ أي الخير الكثير وقع في مقابلة الدع والمنع من الإطعام وقوله ﴿ فصل ﴾ أي دم على الصلاة وقع بإزاء قوله ﴿ عن صلاتهم ساهون  ﴾ وقوله ﴿ لربك ﴾ مكان قوله ﴿ يراءون  ﴾ وقوله ﴿ وانحر ﴾ والمراد به التصدق بلحوم الأضاحي بحذاء قوله ﴿ ويمنعون الماعون  ﴾ ثم ختم السورة بقوله ﴿ إن شانئك هو الأبتر ﴾ أي الذي تضاد طريقته طريقتك سيزول عنه ما يفتخر به من المال والجاه والأحساب والأنساب ويبقى لك ولمتابعيك الذكر الجميل في الدنيا والثواب الجزيل في العقبى، بل يدوم لك النسب الصوري بسبب أولادك الشرفاء والنسب المعنوي بواسطة أتباعك العلماء، ثم في الآية أصناف من المبالغة منها: التصدير بـ " إن " ومنها الجمع المفيد للتعظيم، ومنها لفظ الإعطاء دون الإيتاء ففي الإعطاء دليل التمليك دون الإيتاء ولهذا حين قال ﴿ ولقد آتيناك سبعاً من المثاني  ﴾ كان أمته مشاركين له في فوائدها ولم يكن له منعهم منها.

ومنها صيغة المضي الدالة على التحقيق في وعد الله  كما هي عادة القرآن، ومنها لفظ الكوثر وهو مبالغة في الكثرة بزيادة الواو كجدول فيشمل خيرات الدنيا والآخرة، إلا أن أكثرالمفسرين خصوه فحملوه على أنه اسم نهر في الجنة.

عن أنس عن النبي  " "رأيت نهراً في الجنة حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف فضربت بيدي إلى مجرى الماء فإذا أنا بمسك أذفر فقلت: ما هذا؟

فقيل: هو الكوثر الذي أعطاك الله" وفي رواية " ماؤه أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل فيه طيور خضر لها أعناق كأعناق البخت من أكل من ذلك الطير وشرب من ذلك الماء فاز بالرضوان " قال أهل المعنى: ولعله إنما سمى كوثراً لأنه أكثر أنهار الجنة ماء وخيراً، أو لان أنهار الجنة تتفجر منه كما روي أنه ما في الجنة بستان إلا وفيه من الكوثر نهر جار أو لكثرة شاربيه.

وقد يقال: إن الكوثر حوض في الجنة على ما ورد في الأخبار فلعل منبعه حوض ومنه تسيل الأنهار، والقول الثالث أن الكوثر أولاده لأن هذه السورة نزلت رداً على من زعم أنه الأبتر كما يجيء والمعنى أنه يعطيه بفاطمة نسلاً يبقون على مر الزمان.

فانظر كم قتل من أهل البيت ثم العالم مملوء منهم، ولم يبق من بني أمية في الدنيا أحد يعبأ به، والعلماء الأكابر منهم لا حد ولا حصر لهم.

منهم الباقر والصادق والكاظم والرضي والتقي والنقي والزكي وغيرهم.

القول الرابع: الكوثر علماء أمته لأنهم كأنبياء بني إسرائيل واختلافهم في فروع الشريعة رحمة كما كان اختلاف الأنبياء في الفروع رحمة مع اتفاقهم على الأصول فالتوحيد والنبوة والمعاد كأصول الشجرة وأديان الأنبياء كشعبها الكبار، والمذاهب كالأغصان المتفرعة عن الشعب.

الخامس: الكوثر النبوة ولا يخفى ما فيها من الخير الكثير لأنها ثانية رتبة الربوبية ولهذا كانت طاعة الرسول طاعة الله ثم لرسولنا الحظ الأوفر من هذه الفضيلة لأنه المذكور قبل سائر الأنبياء والمبعوث بعدهم، ثم هو مبعوث إلى الثقلين ولن يصير شرعه منسوخاً وله كل معجزة كانت لغيره من الأنيباء المشهورين، وكتاب آدم كان كلمات كما قال ﴿ فتلقى آدم من ربه كلمات  ﴾ وكتاب إبراهيم وموسى كان كلمات وصحفاً ﴿ وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات  ﴾ و ﴿ صحف إبراهيم وموسى  ﴾ وكتاب محمد  مهيمن على الكل كما قال ﴿ ومهيمنا عليه  ﴾ وإن آدم  تحدى بالكلمات والأسماء ﴿ أنبئوني بأسماء هؤلاء  ﴾ ومحمد  إنما تحدى بالمنظوم ﴿ قل لئن اجتمعت الإنس والجن  ﴾ الآية.

وأما نوح  فإن الله أكرمه بأن أمسك سفينته على الماء، وفي حق محمد  وقف الحجر على الماء.

وروي أنه  كان على شط ماء ومعه عكرمة بن أبي جهل فقال: إن كنت صادقاً فادع ذلك الحجر الذي هو في الجانب فليسبح ولا يغرق، فأشار الرسول  إليه فانقلع الحجر من مكانه وسبح حتى صار بين يدي الرسول  وشهد له بالرسالة.

فقال له النبي  : يكفيك هذا؟

قال: حتى يرجع إلى مكانه.

فأمره النبي  فرجع إلى مكانه.

وأكرم إبراهيم فجعل النار برداً وسلاماً عليه.

وروى محمد بن حاطب قال: كنت طفلاً فانصب القدر من على النار علي فاحترق جلدي كله فحملتني أمي إلى النبي  وقالت: هذا ابن حاطب احترق كام ترى، فتفل رسول الله  على جلدي ومسح بيده على المحترق منه وقال  : أذهب البأس رب الناس.

فصرت صحيحاً لا بأس بي.

وأكرم موسى بفلق البحر في الأرض وأكرم محمداًً  ففلق له القمر فوق السماء، وفجر له الماء من الحجر، وفجر لمحمد  أصابعه عيوناً، وأكرم موسى بتظليل الغمام في زمان نبوته، وأكرم محمداً  بذلك قبل ظهور نبوته، وأكرم موسى  باليد البيضاء وأكرم محمداً  بالقرآن العظيم الذي هو نور من الله برهان.

وقلب الله عصى موسى ثعباناً.

ولما أراد أبو جهل أن يرميه بالحجر رأى على كتفيه ثعبانين فانصرف مرعوباً.

وسبحت الجبال مع داود  وسبحت الأحجار في يده ويد أصحابه.

وكان داود  إذا مسح الحديد لان، وكان النبي  حين مسح الشاة الجدباء درت.

وأكرم داود بالطير المحشورة ومحمداً  بالبراق، وأكرم عيسى بإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص.

وأكرمه  بإحياء الشاة المسمومة وبتكلمها أنها مسمومة.

وروي أن معاذ بن عفراء كانت له امرأة برصاء فشكت ذلك إلى الرسول  فمسح عليها بغصن فأذهب الله عنها البرص، وحين سقطت حدقة رجل يوم أحد رفعها رسول الله صلى الله عيله وسلم فردها إلى مكانها.

وكان عيسى يخبر بما في بيوت الناس والرسول  عرف ما أخفته أم الفضل فأسلم العباس لذلك، ورد الشمس لسليمان مرة والرسول كان نائماً ورأسه في حجر علي  فانتبه وقد غربت الشمس فردّها حتى صلى رسول الله  ، وردها مرة أخرى لعلي  فصلى العصر لوقته.

وعلمسليمان منطق الطير وفعل ذلك في حق محمد  ، روي أن طائراً فجع بولده فجعل يرفرف على رأسه ويكلمه فقال: أيكم فجع هذه بولدها؟

فقال رجل: أنا فقال: أردد ولدها، وكلام الذئب والناقة معه مشهور.

وأكرم سليمان بمسير غدو شهر وأكرمه بالمسير إلى بيت المقدس في ساعة، وكان له  يعفور يرسله إلى من يريد فيجيء به.

وأرسل معاذاً إلى بعض النواحي فلما وصل إلى المفازة فإذا أسد جاثٍ فهاله ذلك ولم يستجرىء أن يرجع فتقدم وقال: إني رسول رسول الله  فتبصبص، وكما انقاد الجن لسليمان انقادوا لمحمد  .

وحين جاء الأعرابي بالضب تكلم الضب معترفاً برسالته، وحين كفل الظبية حتى أرسلها الأعرابي رجعت تعدو حتى أخرجته من الكفالة، وحين لسعت الحية عقب الصديق في الغار قالت: كنت مشتاقة إليه.

منذ كذا سنين فلم حجبتني عنه.

وأطعم الخلق الكثير من الطعام القليل.

ومعجزاته  أكثر من أن تحصى خصوصاً في هذا المقام فثبت صحة قوله ﴿ إنّا أعطيناك الكوثر ﴾ قيل: هو القرآن لأن فوائده عديد الحصى.

وقيل: الإسلام أو الشفاعة أو رفع الذكر أو العلم ﴿ وعلمك ما لم تكن تعلم  ﴾ أو الخلق الحسن ﴿ وإنك لعلى خلق عظيم  ﴾ وقد يقال: إن هذه السورة مع قصرها معجرة من وجوه لما فيها من الإخبار بالغيوب وهو الوعد بكثرة الأتباع والأولاد وزوال الفقر حتى نحر مائة بدنة في يوم واحد وقد وقع مطابقاً، ولأنهم عجزوا عن معارضتها مع قصرها فإنها أقصر سورة من القرآن.

قوله ﴿ فصل لربك وانحر ﴾ في الصلاة أقوال: فعن مجاهد وعكرمة معناه اشكر لربك، وفائدة الفاء أن شكر النعمة يجب على الفور لا على التراخي، وقيل: هي الدعاء كأنه قال: قبل سؤالك ودعائك ما بخلنا عليك بالكوثر فكيف بعد سؤالك فسل تعط واشفع تشفع وذلك أنه أبداً كان في هم أمته.

والأقرب وعليه الأكثرون أنها الصلاة ذات الهيئات والأركان لأنها مشتملة على الدعاء والشكر وعلى سائر المعاني المنبئة عن التواضع والخدمة، ولأن حمله على الشكر يوهم أنه ما كان شاكراً قبل ذلك لكنه كان من أول أمره مطيعاً لربه شاكراً لنعمه.

أما الصلاة فإنه إنما عرفاه بالوحي، يروى أنه حين أمر بالصلاة قال: كيف أصلي ولست على وضوء؟

فقال الله: ﴿ إنا أعطيناك الكوثر ﴾ وضرب جبرائيل بجناحه على الأرض فنبع ماء الكوثر فتوضأ فقيل له عند ذلك ﴿ فصل ﴾ وإن حمل الكوثر على الرسالة فكأنه قال: أعطيتك الرسالة لتأمر نفسك وسائر الخلق بالطاعات ﴿ فصل ﴾ وفي قوله ﴿ لربك ﴾ إشارة إلى وجوب الأضحى مخالفة عبدة الأوثان.

وإنما لم يقل لنا سلوكاً لطريقة الالتفات وإفادة لنوع من التعظيم كقول الخلفاء " يرسم أمير المؤمنين كذا " ولأن الجمعية في هذا المقام توهم الاشتراك والعدول إلى الوحدة لو قال " لي " انقطع النظم، ولأنه يفيد أن سبب العبادة هو التربية، ثم الذين فسروا الصلاة بما عرف في الشرع اختلفوا؛ فالأكثرون على أنها جنس الصلاة لإطلاق اللفظ، وإنما لم يذكر الكيفية لأنها كانت معلومة قبل ذلك.

وقال الآخرون: إنها صلاة عيد الأضحى لاقترانها بقوله ﴿ وانحر ﴾ وكانوا يقدمون الأضحية على الصلاة فأمروا بتأخيرها عنها.

والواو تفيد الترتيب استحساناً وأدباً وإن لم تفده قطعاً.

وقال سعيد بن جيبر: صل الفجر بالمزدلفة وانحر بمنى والمناسبة بين نحر البدن وبين جنس الصلاة أن المشركين كانت صلاتهم وقراً بينهم للأصنام فأمر  بأن تكون صلاته وقربانه لله تعالى، وكان النحر واجباً على النبي  قال  " ثلاث كتبن عليّ ولم تكتب على أمتي.

الضحى والأضحى والوتر" وإنما لم يقل ضح وإن كان أشمل لأن أعز الأموال عند العرب هو الإبل فأمر بنحرها وصرفها إلى طاعة الله ففي ذلك قطع العلائق الجسمانية ورفع العوائق النفسانية.

يروى أن رسول الله  أهدى مائة بدنة فيها جمل لأبي جهل في أنفه برة من ذهب، فنحرها رسول الله  حتى أعيا  ، ثم أمر علياً بذلك وكانت النوق يزدحمن على رسول الله  فلما أخذ علي  السكين تباعدت منه  ، قال عامة أهل التفسير كابن عباس ومقاتل والكلبي: إن العاص بن وائل وجمعاً من صناديد قريش يقولون: إن محمداً أبتر لا ابن له يقوم مقامه بعده، فإذا مات انقطع ذكره واسترحنا منه، وكان قد مات ابنه عبد الله ابن خديجة فأنزل الله  هذه السورة كما مر في أول " المائدة " والشنء البغض والشانىء المبغض والبتر في اللغة استئصال القطع ومنه الأبتر المقطوع الذنب، فاستعير للذي لا عقب له ولمن انقطع خبره وذكره، فبين الله  بهذه الصيغة المفيدة للحصر أن أولئك الكفرة هم الذين ينقطع نسلهم وذكرهم، وأن نسل محمد  ثابت باق إلى يوم القيامة كما أخبر بقوله " "كل حسب ونسب ينقطع إلا حسبي ونسبي" وإن دين الإسلام لا يزال يعلو ويزيد والكفر يعلى ويقهر إلى أن يبلغ الدين مشارق الأرض ومغاربهما كما قال ﴿ أو لم يروا إنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها  ﴾ قال بعض أهل العلم: إن الكفار لما شتموه بأنه أبتر أجاب الله عنه من غير واسطة فقال ﴿ إن شانئك هو الأبتر ﴾ وهكذا سنة الأحباب إذا سمعوا من يشتم حبيبهم تولوا بأنفسهم جوابه، ونظيره في القرآن كثير ﴿ قالوا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم  ﴾ إلى قوله ﴿ أم به جنة  ﴾ فقال  { ﴿ بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد  ﴾ وقالوا هو مجنون فأقسم الله ﴿ ن والقلم وما يسطرون ما أنت بنعمة ربك بمجنون  ﴾ وقالوا لست مرسلاً فقال ﴿ يس والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين على صراط مستقيم ﴾ \[يس: ا - 3\] ﴿ وقالوا أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون  ﴾ فرد عليهم بقوله ﴿ بل جاء بالحق وصدق المرسلين  ﴾ ثم ذكر وعيد خصمائه بقوله ﴿ إنكم لذائقوا العذاب الأليم  ﴾ وحين قال حاكياً ﴿ أم يقولون شاعر  ﴾ قال ﴿ وما علمناه الشعر  ﴾ وقالوا ﴿ إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون  ﴾ فأجابهم بقوله ﴿ فقد جاؤا ظلماً وزوراًً  ﴾ ﴿ وقالوا أساطير الأولين  ﴾ فقال ﴿ قل أنزله الذي يعلم السر  ﴾ ﴿ وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق  ﴾ فأجابهم بقوله ﴿ وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إِنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق  ﴾ فما أجل هذه الكرامة!

وقال أهل التحقيق السالكون: بل الواصلون لهم ثلاث درجات أعلاها أن يكونوا مستغرقين بقلوبهم وأرواحهم في نور جلال الله وأشار إليهما بقوله ﴿ إنا أعطيناك الكوثر ﴾ فإن روحه القدسية متميزة في الكثرة عن سائر الأرواح البشرية بالكم لأنها أكثر مقدمات، وبالكيف لأنها أسرع انتقالاً من المقدمات إلى النتائج.

وأوسطها أن يكونوا مشتغلين بالطاعات والعبادات البدنية وأشار إليها بقوله ﴿ فصل لربك ﴾ وأدناها أن يكونوا في مقام منع النفس عن الانتصاب إلى اللذات العاجلة وهي قوله ﴿ وانحر ﴾ فإن منع النفس الشهوية جارية مجرى الذبح والنحر.

ومن البيان أن ترتيب السالك هو الأخذ من الأدون إلى الأعلى، وإنما ورد القرآن بما ورد تنبيهاً على أنه  كان في نهاية الوصول.

وأن هذا الترتيب بالنسبة إليه ينعكس وذلك أنه جاء من الحق إلى الخلق.

ثم أشار بقوله ﴿ إن شانئك هو الأبتر ﴾ إلى أن دواعي النفس التي هي أعدى الأعداء لا بقاء لها، وإنما هي لذات زائلة وتخيلات فانية ﴿ والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير أملاً  ﴾ .

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله