تفسير سورة العصر الآية ٣ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 103 العصر > الآية ٣

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ ٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله - سبحانه - : ( إِلاَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات .

.

.

) استثناء مما قبله ، والمقصود بهذه الآية الكريمة تسلية المؤمنين الصادقين .

.

وتبشيرهم بأنهم ليسوا من هذا الفريق الخاسر .وقوله - تعالى - : ( وَتَوَاصَوْاْ ) فعل ماض ، من الوصية وهى تقديم النصح للغير مقرونا بالوعظ .و " الحق " : هو الأمر الذى ثبتت صحته ثبوتا قاطعا .

.و " الصبر " : قوة فى النفس تعينها على احتمال المكاره والمشاق ..أى : أن جميع الناس فى خسران ونقصان .

.

إلا الذين آمنوا بالله - تعالى - إيمانا حقا ، وعملوا الأعمال الصالحات ، من صلاة وزكاة وصيام وحج .

.

وغير ذلك من وجوه الخير ، وأوصى بعضهم بعضا بالتمسك بالحق ، الذى على رأسه الثبات على الإِيمان وعلى العمل الصالح .

.

وأوصى بعضهم بعضا كذلك بالصبر على طاعة الله - تعالى - ، وعلى البلايا والمصائب والآلام .

.

التى لا تخلو عنها الحياة .فهؤلاء المؤمنون الصادقون ، الذين أوصى بعضهم بعضا بهذه الفضائل ليسوا من بين الناس الذين هم فى خسران ونقصان ، لأن إيمانهم الصادق وعملهم الصالح .

.

قد حماهم من الخسران .

.قال بعض العلماء : وقد اشتملت هذه السورة الكريمة على الوعيد الشديد ، وذلك لأنه - تعالى - حكم بالخسارة على جميع الناس ، إلا من كان متصفا بهذه الأشياء الأربعة ، وهى : الإِيمان ، والعمل الصالح ، والتواصى بالحق ، والتواصى بالصبر ، فدل ذلك على أن النجاة معلقة بمجموع هذه الأمور ، وأنه كما يجب على الإِنسان أن يأتى من الأعمال ما فيه الخير والنفع ، يجب عليه - أيضا - أن يدعو غيره إلى الدين ، وينصحه بعمل الخير والبر ، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويحب لأخيه ما يحب لنفسه ، وأن يثبت على ذلك ، فلا يحيد عنه ، ولا يزحزحه عن الدعوة إليه ما يلاقيه من مشاق .نسأل الله - تعالى - أن يجعلنا من أصحاب هذه الصفات .وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله