الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 11 هود > الآية ٥١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةثم بين لهم بعد ذلك أنه لا يريد منهم جزاء ولا شكورا فى مقابل دعوته إياهم إلى الحق فقال : ( ياقوم لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الذي فطرني .
.
.
)وفطرنى : أى خلقنى وأبدعنى على غير مثال سابق ، يقال : فطر الأمر .
أى : ابتدأه وأنشأه .
وفطر الله الخلق : أى خلقهم وأوجدهم .
وأصل الفطر : الشق ، ثم استعمل فى الخلق والإِنشء مجازا .والمعنى : ويا قوم لا أريد منكم على ما أدعوكم إليه أجرا منكم ، وإنما أجرى تكفل به الله الذى خلقنى بقدرته ، فهو وحده الذى أطلب منه الأجر والعطاء .ومقصده من هذا القول ، إزالته ما عسى أن يكون قد حاك فى نفوسهم ، من أنه ما دعاهم إلى ما دعاهم إليه ، إلا أنه رجل يبتغى منهم الأجر الذى يجعله موسرا فيهم .
.والهمزة فى قوله ( أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ) للاستفهام الإِنكارى ، وهى داخله على محذوف .أى : أتجهلون ما هو واضح من الأمور ، فلا تعقلون أن أجر الناصحين المخلصين ، إنما هو من الله - تعالى - رب العالمين ورارقهم .