الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 11 هود > الآية ٨٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم واصل شعيب - عليه السلام - نصحه لقومه ، فأمرهم بالوفاء بعد أن نهاهم عن النقص على سبيل التأكيد ، وزيادة الترغيب فى دعوته فقال : ( وياقوم أَوْفُواْ المكيال والميزان بالقسط ) .
.أى : ويا قوم أوفوا عند معاملاتكم أدوات كليكم وأدوات وزنكم ، ملتزمين فى كل أحوالكم العدل والقسط .( وَلاَ تَبْخَسُواْ الناس أَشْيَآءَهُمْ .
.
.
) أى : ولا تنقصوهم شيئاً من حقوقهم .
يقال بخس فلان فلاناً حقه إذا ظلمه وانتقصه .
وهو يشمل النقص والعيب فى كل شئ .
.والجملة الكريمة تعميم بعد تخصيص ، لكى تشمل غير المكيل والموزون كالمزروع والمعدود ، والجيد والردئ .
.
.قال الجمل ما ملخصه : وقد كرر - سبحانه - نهيهم عن النقص والبخس وأمرهم بالوفاء .
.
لأن القوم لما كانوا مصرين على ذلك العمل القبيح ، وهو تطفيف الكيل والميزان ومنع الناس حقوقهم ، احتيج فى المنع منه إلى المبالغة فى التأكيد ، ولا شك أن التكرير يفيد شدة الاهتمام والعناية بالمأمور والمنهى عنه ، فلهذا كرر ذلك ليقوى الزجر والمنع من ذلك الفعل .
.وقوله : ( وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأرض مُفْسِدِينَ ) تحذير لهم من البطر والغرور واستعمال نعم الله فى غير ما خلقت له .